الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ٨٥باب 29: في تزويج الصبيان، وأحكام ذلك
85
قال: وقول الجماعة الذين أجازوا التزويج وجعلوه موقوفا أشيق إلى نفسي من قول جابر بن زيد.
قال وسألت أبا محمد عبد الله بن محمد بن محبوب رحم الله عن هذه المسألة؛ فوقف عن الجواب لحال الاختلاف
قال: وإن طلقها الزوج فالنكاح موقوف (1) وقع الطلاق؛ لأنه عقد على نفسه عقدًا لها، فإذا حلّه انحل، وإن أبقاه فهو باق.
وإذا بلغت فرضيت به زوجًا فقد أبرأته من حقها وَمِمَّا يجب لها، وسبيل هذا سبيل بيع الخيار؛ مراعى به التمام والرضا أو الفسخ مِمَّن يكون له الشرط وملك نقض ذلك.
وكذلك لو باع رجل لرجل غائب وسمَّى ثَمنه كان مراعى به بلوغ المشتري ورضاه.
وكذلك لو تزوج امرأة غائبة لم تعلم بالتزويج، وعقد على نفسه التزويج لها من وليّها ولم تعلم، ثُمَّ طلّقها؛ كان الطلاق يلزمه؛ فهذا ومثله مِمَّا يدلّ على صحة جوابنا في هذا (2).
مسألة: [في مسّ الصبي ووطئه وغيرها
وإن مسَّ صَبِيّ فرج امرأة بالغ؛ فإنّي أكره له تزويجها.
ومن زوج ابن أخيه يتيما بابنة له بالغ فأدخله عليها، فلما بلغ لم
(1) كذا في النسختين؛ ولعلَّ الصواب حذف كلمة «فالنكاح موقوف»، والله أعلم. (2) في (م): + «مسألة: ومن تزوَّج يتيمة فماتت قبل البلوغ، أو بلغت فكرهته ولم يكن دخل بها لم يجز أن يتزوج /526/ أمها، وفيه قول آخر: إنه يتزوج بأمها»، وقد ذكرها بنصها
قبل ذلك.