كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ٨٦

86

كتاب

الجزء الرابع عشر

يرض بالتزويج وأنكره؛ فلا يلزمه لها صداق، ولو كان وطئها قبل أن يبلغ فلا صداق لها عليه.

ومن بارَأ زوج ابنته الصغيرة من صداقها؛ ففي براءة الزوج من صداقها

اختلاف، ولا تجوز مراجعتها إلا بنكاح جديد.

والصبي إذا وطئ صبيّة وهما غير بالغين فجائز للصبي إذا بلغ

يتزوجها أو ابنتها.

أن

مسألة: [في تزويج الصبية وإنكارها بعد بلوغها]

ومن زوج ابنته فلم يَطأها الزوج حَتَّى بلغت فأنكرت ـ والأب

فذلك لها. واختلفوا فيها متى كان لها الإنكار؟ قال بعضهم: أوّل يوم تَبلُغ. وقال بعضهم: قبل أن تغتسل من تلك الحيضة التي بلغت بها. وإن لبثت سنة بالغة ولم تقرّ بالبلوغ وهي منكرة، ثُمَّ أقرت بعد ذلك وهي على الإنكار للتزويج، والرجل لم يطأها؛ فإنكارها تام، ولا يكون للأب عليها رأي إذا بلغت في مثل هذا.

وإذا تزوج رجل صبيّة غير بالغ، زوجها غير أبيها، فنفرت من زوجها؛ فإنَّها لا تُجبر على ردّها إلى حال بلوغها فإن كان لها /527/ مال لم تجب عليه نفقتها، وإن كانت فقيرة لا مال لها أنفق عليها إذا كان قد دخل بها. فإن بلغت ورضيت به زوجًا فقد كان ينفق على زوجته. وإن كرهت الرجوع إليه حوسبت بالنفقة من صداقها ولا تجبر على ردّها إليه. وإن كان المزوج لها أبوها فنفرت عن زوجها فإنَّها تُجبر على ردّها إليه ولا تعذر.

٦٬٢١٠ / ١١٬٢٣٨