كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ٨٧

باب 29: في تزويج الصبيان، وأحكام ذلك

مسألة: [في الشهادة على البلوغ وتزويج الصبية

87

وإذا شهد عند الحاكم شاهدان: إنَّ فلانة بنت فلان امرأة بالغ؛ زوجها الحاكم بشهادتهما، ثُمَّ بان مع الحاكم أنَّها لم تكن بالغا؛ فإن الحاكم يؤدبها، ولا يمنع الزوج عنها ما كانت قارّة عنده، فمتى نشزت عنه منع عنها. وإذا نشزت عنه لم يكن لها مال فنفقتها على الزوج. فإذا بلغت فرضيته زوجا فلا شيء عليها. وإن لم ترضه زوجًا كانت نفقتها من صداقها. فإن وطئها ثُمَّ بلغت فلم ترضه فلها عليه الصداق.

ومن تزوج امرأة صغيرة ثُمَّ طلّقها وقد كان نظر إلى فرجها ولم يدخل

بها؛ فلا صداق لها عليه. فإن مسَّ أو وطئ فعليه الصداق (1).

ومن تزوج صبية /528/ ثُمَّ وطئها؛ فإنَّها تؤمر بالغسل، ويؤخذ بفعله بفرض، فإن لم تغسل لم يلزمها شيء في تركه غير الأدب. فإن أمرها أحد بترك الغسل كان آثِما، والغلام مثل ذلك.

مسألة: [في تزويج البنت الصغيرة]

ومن أراد تزويج ابنته الصغيرة فذلك له جائز؛ وقد فعل ذلك أبو بكر

بعائشة وإن بلغت فغيرت فذلك لها.

وقيل: إذا زوّج الأب فلا كراهية لها، وقد ثبت ذلك.

ومن زوج ابنته غير بالغة برجل؛ لم يجز لها التغيير بعد بلوغها على

بعض القول.

(1) في النسخ: + «ومن تزوج امرأة صغيرة ثُمَّ طلّقها وقد كان نظر إلى فرجها ولم يدخل بها؛ فلا صداق لها عليه. فإن مسَّ أو وطئ فعليه الصداق» مكررة.

٦٬٢١١ / ١١٬٢٣٨