كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ٨٨

88

كتاب

الجزء الرابع عشر

مسألة: [في تزويج الصبيان بعضهم ببعض]

وإذا اجتمع صبيان صغار ذكور وإناث في موضع، وعندهم امرأة كبيرة مِمَّن تعرف التزويج، فعلمت أخا لها صغيرًا حَتَّى زوّج الصبيان بأخواته اللواتي هن حاضرات واحدة واحدة، وليس فيهم أحد بالغ؛ فهذا تزويج لا يثبت؛ لأنَّ تزويج الصبيان بعضهم ببعض لا يجوز، عرفت ذلك عن بعض الفقهاء. ووجدت عن محمد بن محبوب الله أنَّ في نفسه من ذلك. وعن جابر: لا يجوز.

مسألة: [في طلاق وتزويج الصبية واليتيمة

ومن طلق امرأته بكرًا ثلاثًا؛ فله أن يتزوجها قبل أن تتزوج زوجا غيره

إن شاء.

ومن طلق صبية قبل أن يجوز بها؛ فجائز له مراجعتها بتزويج جديد، كانت يتيمة أو غير يتيمية. لا يكون إلا بتزويج. و [أما] بعد /529/ الجواز فالتي لها أب بتزويج [جديد] جائز [و] بالمراجعة على قول جائز؛ [لأنّ] للأب أن يملكها، وللزوج فيها حق بعد [كذا].

واليتيمة بالتزويج جائز، وبالمراجعة لا يجوز؛ لأنَّ تزويجها الأول غير تام حَتَّى تبلغ. فإذا طلق خلع عن نفسه ما ثبت من تزويجها، وهي فلم يكن بعد عليها تزويج فخرج ذلك العقد من يده). فإن عاد تزويج ثانية كان كالأول، ويؤمر أن لا يطأ حَتَّى تبلغ فإن وطئ فبلغت فرضيت بالتزويج ثبت، وإن غيرت خرجت منه بلا طلاق وعليه الصداق بما نال منها، وبالله التوفيق.

(1) كذا في النسختين، وقد جاءت العبارة في منهج الطالبين: «فإذا طلق خلع عن نفسه ما يثبت من تزويجها، فأبعد أن يثبت عليها الرد، وقد خرج العقد من يده»، 179/ 14 (ش).

٦٬٢١٢ / ١١٬٢٣٨