كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ٨٩

باب 29: في تزويج الصبيان، وأحكام ذلك

مسألة: [في تزويج الولي لليتيمة]

89

واليتيمة إنَّما يدخل في تزويجها الولي، ويكون تزويجها موقوفًا إلى بلوغها. فإذا لم يكن لها وليّ فلا أرى تزويجها حَتَّى تبلغ وتطلب إلى المسلمين، وإنَّما يوكّل بها المسلمون لمن طلب. وليس لهم أن يزوّجوا، إنَّمَا يجوز لهم أن يقيموا وكيلا لمن طلب من البالغات المحيض التزويج مِمَّن يجوز تزويجه ورضاه، والحكم ثابت عليه.

وإن طلب الذي يتزوج اليتيمة أن يقبل له وليّها بصداقها إن غيّرت. فكلّ من ضمن لأحد عن أحد لزمه كان ذلك صداقًا أو غير صداق، إلَّا أنَّ اليتيمة يلزم الزوج أن يعطي إذا غيّرت ويتبع هو من ضمن وبالله /530/ التوفيق.

مسألة [في أحكام طلاق اليتيمة

وهي

وإذا كان لليتيمة قريب من أمها بدعواه فتزوجها بغير رأيها منكرة، وأحضر جماعة لذلك؛ فالتزويج غير ثابت على يتيمة ولا بالغة إذا

لم ترض به.

وأمَّا الشهود إذا علموا أنَّه ليس بولي فهم آئِمون في معونته على ما لا يحل له من ذلك، وليس له جبر أحد على تزويج ولو كان قريبها. وقال: لا ينبغي أن يتزوج) اليتيمة.

ومن تزوج يتيمة ودخل بها ثُمَّ بلغت فأنكرت التزويج، فللذي كان تزوجها أن يعود إليها بنكاح جديد. وأما جابر بن زيد فلا يرى مراجعتها وفيها اختلاف، وبعض: لم ير مراجعتها.

(1) في (م): تزوج.

٦٬٢١٣ / ١١٬٢٣٨