الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ٩٠90
كتاب
الجزء الرابع عشر
ومن تزوّج اليتيمة لم يجز في قول جابر بن زيد.
وقال غيره: تزويجها موقوف إلى بلوغها، ويمنع زوجها عن وطئها إلى بلوغها في قول بعض أصحابنا. فإن وطئ قبل البلوغ لم يفرّق بينهما إذا بلغت فأتمت النكاح، وإن غيّرت فرّق بينهما، وعليه الصداق على الحالين بما نال منها؛ لقول النَّبِي: «لكلِّ مُوطَأةٍ صداق».
فإن تخالعا قبل البلوغ فلا خلع لليتيمة ولا برآن، والنكاح موقوف حَتَّى تبلغ فترضى أو تغير.
وإذا أبرأها الزوج كانت تطليقة، وعليه الصداق /531/ إن كان وطئ وغيرت التزويج عند بلوغها. وإن بلغت فرضيت بالتزويج وأتمت البرآن بعد البلوغ والرضا بالتزويج وقع الخلع.
فإن وطئها بعد الخلع وقبل البلوغ حرمت عليه أبدا؛ لأنه أوجب على نفسه البرآن وأصحابنا يقولون يكون ذلك تطليقة، ولا يبرأ من
الصداق.
فإن طلقها بعد الوطء اعتدت ثلاثة أشهر، كما قال الله تعالى: ﴿وَالَّتِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ (الطلاق: (4) وذلك أنَّ أولياءها يحبسونها عن التزويج حَتَّى رجعت إلى العدة بالحيض تعتد ثلاث حيض. فإن أتَمَّت الثلاثة أشهر ولم تحض ثُمَّ حاضت من بعد فقد انقضت عدتها. ولا عدة عليها بعد مرور ثلاثة أشهر. فإن مات وقد وطئ فعليها عدة المميتة. فإن مات اوقد وطئا أو طلق قبل الوطء فلا عدة عليها في الطلاق، وعليها العدة فى الموت يحبسها أولياؤها عن التزويج بقدر عدة المميتة، ثُمَّ تُزوَّج إن شاءت.
(1) في النسخ: إذا؛ ولعل الصواب ما أثبتنا.