الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ٩٥باب 29: في تزويج الصبيان، وأحكام ذلك
95
إن قدامة زوج ابنتي وهي كارهة؛ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنَّها يتيمة وإنَّها لا تُزوَّج برأيها)، والإكراه لا يكون إلا في البالغين؛ لأنَّ الصبي لا يوصف بهذا
إلَّا
الوجه.
في
هذا الحديث ثلاثة ألفاظ؛ أحدها قوله: «إنَّها يتيمة» وهو دليل له هو. وقوله: «إلا بإذنها (2) دليل لنا؛ فتعارضت (3) وسقط التعلّق به. وقوله: «يتيمة» يجوز يتيمًا ما أقرب (4) قط باليتيم [كذا]، كقوله تعالى: وَعَاتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ) (5) (النساء: (2).
(1) رواه الدارقطني، عن ابن عمر بمعناه، كتاب النكاح، ر 3096. ذكرها بلفظ: «قال ابن عمر: زوجني خالي قدامة بن مظعون بنت أخيه عثمان بن مظعون فدخل المغيرة بن شعبة على أمها فأرغبها في المال وخطبها إليها فرفع شأنها إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال قدامة: يا رسول الله، ابنة أخي، وأنا وصي أبيها ولم أقصر بها زوجتها من قد علمت فضله وقرابته، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنها يتيمة واليتيمة أولى بأمرها».
(2) كذا في النسختين، وقد ذكر الحديث بلفظ: «إلَّا برأيها»، فتأمل.
(3) في (ن): فعارضت.
(4) في (ن): «ما أقرت قط عهد».
(5) وتمامها: (وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا).