كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٢٣

باب 21: في الأس اء

623

حكيمًا على أنَّه فعل من أفعاله محكمة متقنة؛ لأنَّ هذا هو من (1) صفاته

الفعلية.

فإن قال: ولم زعمتم أن العلم حكمة؟

قيل له: هذا في اللغة مشهور، والعالم عند جماعة أهل اللغة يُسَمَّى حكيمًا، ويدل عليه قوله وعلا: ﴿يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ (البقرة: 269)، وقال جل وعلا: ﴿وَآتَهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ﴾ (البقرة: (251)؛ وهو يعني العلم والكتاب، وإنما سمى الكتاب حكمة؛ لأن العباد يعلمون به، والله أعلم.

الواسع

الواسع الغني. يقال: أعطاني من سعة؛ أي من غنى. قال رجل: لِيُنفِقُ ذُوسَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ} (الطلاق: 7)؛ أي: ذو غِنى من غناه.

وقال تعالى: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ﴾ (النور: 22)؛ يعني: أولي

الغني.

وقال أبو عبيدة في قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَاسِعُ عَلِيمٌ﴾ (البقرة: 115)؛

أي: جواد غني فاضل يسع ما سئل.

ويقال: وشع الله على فلان؛ أي: أغناه.

قال المفضل: واسع؛ / 140/ أي: ذو سعة ووسع؛ أي: ذو قدرة وفضل

في الوسع والسعة الفضل.

•

وفي بعض الكتب: أن معنى واسع أنه واسع الرحمة، واسع المغفرة،

(1) في (ت): خصوصه.

٦٢٢ / ١١٬٢٣٨