كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٢٤

624

كتاب

الجزء الأول

ع الرزق؛ فأجرى هذه الصفة على نفسه وهو يعني به ما وصفنا من الرحمة والمغفرة على التوسع في اللغة.

وقال الأشعري فيه وجهان أحدهما أنَّه واسع بأفضاله (1) على خلقه، على معنى أنَّه جواد مأخوذ ذلك من بذل العرف فلا يمنع (2) ما سئل منه؛ أي: لا يبخل بشيء سئل عنه ولا يفوته. وأنشد ابن الأنباري (3) لأبي زبيد الطائي:

حمال أثقال أهل الودّ آونةٌ أُعطيهم الجهد منّي بله ما أسع (4) معناه: أعطيهم [ما لا أجده إلَّا بجهد] فَدَعْ ما [أحيط به و] أقدر عليه. والوجه الآخر: أنَّه يسع علمه على كل شيء، فلا يخفى عليه من أفعال عباده فعل، ولا يغيب عليه منها أثر.

العليم

العليم: يقال: إن الله تعالى عليم وعالم وعلام كله بمعنى العلم، وفي الحديث: «إنّي عليم أحبُّ كلَّ عليم). وجائز أن يقال: هو فوق عباده في العلم وفي القدرة، كما قال الله: وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ) (يوسف: 76)؛ يعني نفسه، وهو أيضًا على التوسع والمجاز.

(1)

(2)

(ت): بأفعاله.

(ت): «نبل المعروف والوسع».

(3) في (ت): «الأنصاري لأبي الطائي».

(4) البيت من البسيط لأبي زبيد الطائي. انظر: غريب الحديث لابن سلام، 186/ 1. ابن الأنباري:

الزاهر في معاني كلمات الناس، 94/ 1.

(5) هذه الإضافات من الزاهر لابن الأنباري، 94/ 1.

(6) سبق تخريجه في حديث: «أوحى الله لا إلى إبراهيم عل: إِنِّي عليم أحبّ كل عليم … ».

٦٢٣ / ١١٬٢٣٨