الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ٩٧باب 30: في الجمع بين الأختين في النكاح
97
فزوجه بها على شرط أن يخدمه تسع سنين، وعاله يعقوب تسع سنين، فلما أوفاه شرطه أرجع إليه ابنته الكبرى ليا وأدخلها عليه ليلًا؛ فلما أصبح وجد غير (1) ما شرط له فجاءه وهو في نادي، قومه وقال غررتني) وخدعتني واستحللت عملي تسع سنين، ودلّست عليّ غير امرأتي. فقال له /538/ خاله: يا ابن أختي لم تدخل على خالك العار والسُّبَّة وهو خالك ووالدك، متى رأيت الناس يزوجون الصغرى قبل الكبرى؟! فاخدمني سبعا أُخَر وأزوجك أختها. فرعى له سبع سنين فدخل بها (3)؛ فولدت له لايا أربعة من الأسباط روبيل ويهوذا وشمعون ولاوي، وولدت له راحيل يوسف وأخاه بنيامين وأخوان لهما.
وإذا تزوج أخوان بأختين فحملت امرأة هذا إلى هذا؛ فإن كانا أصابا منهما فرّق بينهما وبين الزوجين، ويلزم كلّ واحد منهما الصداق كاملا، وتأخذ كل واحدة من زوجها نصف الصداق ويطلقها، وهو قول عليّ والنخعي والشافعي وأصحاب الرأي.
قال أبو الحواري قال بعض الفقهاء: إذا كان كلُّ واحد منهما لا يعلم (4) أنَّها غير زوجته؛ فعلى كلّ واحد منهما الصداق للمرأة التي وطئ، وترجع كل امرأة إلى زوجها، ولا يطأها حَتَّى تنقضي عدتها من الذي وطئها، ولا يحرمان على زوجيهما بالغلط، وبهذا نأخذ.
قال أبو عبد الله: إذا وطئ الرجل أخت امرأته من النسب، أو من الرضاع بنكاح جديد، أو بملك يمين؛ فسدت عليه امرأته.
(1) في (م): وحدعه.
(2) في (ن): غدرتني.
(3) في النسخ إليه؛ ولعل الصواب ما أثبتنا.
(4) في (ن): «واحدة منهما لا تعلم».