الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ٩٨98
كتاب
الجزء الرابع عشر
وإن زنا بأختها من النسب والرضاع ففي ذلك اختلاف. قال بعض: تحرم
:
زوجته عليه. وقال بعض لا /539 / تحرم عليه وهي كغيرها من النساء.
قال أبو عبد الله في رجل وابنه تزوجا بأختين؛ فأدخل على الأب امرأة الابن وعلى الابن امرأة الأب خطأ إنَّهما إن كانا وطئاهما جميعًا، أو نظرا إلى فرجيهما، أو مشاه من تحت الثوب باليد أو الفرج؛ فإنَّهما تحرمان عليهما جميعًا؛ تحرم امرأة الأب بوطء الابن أو نظره أو مسه، وكذلك تحرم امرأة الابن على الابن بوطء الأب لها أو نظره أو مشه.
ومن تزوج أخته وهما يعلمان ذلك، غير أنهما يقولان: لا نعلم أنه حرام؛ قال أبو عبد الله: لا مهر لها ويقتلان
وقال في الأختين: إذا تزوج أحدهما وعنده أخرى؛ فتقول العامة فراقهما جميعًا، إلا قول موسى بن أبي جابر فقال: يفارق الأخيرة ويُمسك الأولى؛ ت في ذلك بقول العامة بالفراق بينهما جميعًا، ولكن لا أراها تحرم
فأخذت
عليه أبدًا.
ومن طلق امرأته ثلاثًا أو واحدة؛ فما أحبّ أن يتزوج أختها قبل انقضاء عدة التي طلق. فإن فعل لم يبلغ به ذلك إلى فساد نكاحه.
مسألة [فيمن وطئ خادمته فاستبان له أنها أخت امرأته] ومن وطئ خادمته فاستبانَ له أنَّها أخت امرأته بعد حين، والمرأة وزوجها لم يعلما ذلك؛ فلا بأس عليهما في ما مضى، ولا يقرب الجارية فيما بقي؛ فإنَّ ذلك عليه حرام. فإن علمت المرأة فحملت ذلك نسيانا أو
غفلة؛ فقد حرمت عليه، وهي جرَّت الحرمة (1) /540/ ولا مهر لها.
(1) في (م): «وهي حرمة الأبد».