كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ٩٩

باب 30: في الجمع بين الأختين في النكاح

99

وإن كان هو علم فنسي أو جهل حرمت عليه ومن قبله فيوفيها صداقها ولا يرجع إليها بحال.

ومن تزوج امرأة ثُمَّ تزوَّج أختها من الرضاعة وهو لا يعلم؛ فليفارق

الآخرة، ويمسك الأولى التي أحلت الحرام، وهي أحق بالصداق.

وعن موسى بن أبي جابر: إنَّ الآخرة تحرم إن كان دخل بها. وقال أبو عبد الله ومن تزوج أخته من الرضاعة وهو لا يعلم ودخل بها، ثُمَّ صح أنَّها أخته؛ فلا أحبّ له أن يتزوّج أخته التي ليس بينها وبينه رضاع حَتَّى عدة الآخرة منه؛ لأنَّه إِنَّمَا تزوّجها على أنَّها حلال. وإن تزوج هذه

تنقضي

في

العدة

من الأولى لم أحرمها عليه.

وقال ابن محبوب في رجل فُقدت امرأته فتزوج امرأة مطلقة ثلاثا، ثُمَّ مات عنها أو طلقها، فرجع الأوّل تزوّجها ثُمَّ علم حياة زوجته الأولى، وهي طلّقت وتزوجها ورجعت إلى زوجها إنَّه يفرّق بينها وبين زوجها

أخت التي الأول. وإن كان دخل بها الذي ردّها فلها صداقها. فإن ماتت أو مات الذي ردّها فأخذ أحدهما ميراث صاحبه فإنَّه يردّه إلى ورثته.

مسألة: [فيمن تزوّج المرأة وأختها]

وقال الفضل: من تزوّج امرأة ودخل بها، ثُمَّ تزوّج أختها ولم يعلم، ثُمَّ علم قبل الدخول؛ /541/ فإنَّ الآخرة تخرج. فإن دخل بالآخرة ولم يدخل بالأولى ففيه اختلاف؛ بعض يفسدهما، وبعض يفسد الآخرة. وقال: سواء دخل بهما جميعًا أو بالآخرة.

ومن وطئ أخت امرأته؛ فقول سليمان: إنَّها تحرم عليه. وقال غيره: لا تحرم عليه، وهي كغيرها من النساء.

٦٬٢٢٣ / ١١٬٢٣٨