كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٠٠

كتاب

الجزء الرابع عشر

مسألة:

ومن خطب امرأتين في خطبة واحدة في مجلس واحد، ووطئ إحداهما، ثُمَّ علم بعد ذلك أنَّهما أختان؛ فسدتا عليه.

ومن خرج إلى إلى بلد فتزوج فيه امرأة ولم يدخل بها، ثُمَّ خرج إلى بلد آخر فتزوج منها امرأة فدخل بها، ثُمَّ صح أنَّهنَّ أخوات؛ فليس له أن يجمع بينهنَّ إذا صح أنَّهنَّ أخوات، جاز أو لم يجز.

مسألة: [فيمن تزوج امرأة ثُمَّ طلّقها وأراد تزويج أختها]

بعد

ومن تزوج امرأة حرّة ثُمَّ طلّقها وأراد تزويج أختها؛ فلا يتزوجها إلَّا انقضاء عدة الأخت. وإن غابت التي طلّق فلا يتزوج الأخت إلا بعد انقضاء عدتها، أو حَتَّى تصير في السن التي لا تحيض مثلها مِمَّا لا يشكّ فيه، نحو ستين سنة إلى ما أكثر، ثُمَّ تعتد لها ثلاثة أشهر، ثُمَّ يتزوّج أختها. وإن فقدت زوجته وأراد أن يتزوج الأخت فليس له أن يتزوج أختها حَتَّى تعتد أربع سنين ثُمَّ ا يتزوج | أختها، وإن شاء طلّق المفقودة إن لم يكن جاز بها وتزوّج الأخت. وإن كان جاز بالمفقودة فحتَّى يحكم /542/ لها بالموت. وإن طلق الأخت قبل أن يجوز بها جاز له أن يتزوج أختها من حين غابت أو شهدت أو فقدت أو ماتت.

وإن طلق الأخت وأراد تزويج أختها وكتمت انقضاء عدتها، وهي مِمَّن تعتد بالحيض؛ فليس له تزويج أختها إلا بعد انقضاء عدتها بقولها، أو بعلم ذلك، أو خبر مِمَّن يثق به أو بموت وليس له أن يواعد الأخت بالتزويج

في

العدة التي طلق

منه

حَتَّى تنقضي

العدة،

وفي

ذلك تشديد. وبعضهم: لم

يحرّم تزويج التي واعدها في عدة أختها إذا لم يتزوج في العدة، وإنَّما تزوَّج بعد انقضاء العدة ولم يفرّق بينهما؛ لأنَّه لم يجمع بين الأختين في التزويج.

٦٬٢٢٤ / ١١٬٢٣٨