الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٠٢102
كتاب
الجزء الرابع عشر
حَتَّى يواريها لبقاء حكم الزوجية من جواز غسله لها ووطئه، وسقوط الحد عنه في وطئها عند من حرمها، وإنه لا صداق عليه غير الذي كان أصدقها إيَّاه؛ ألا ترى أنَّ المطلقة البائن لا يتزوج أختها في بقيَّة عدتها منه؛ ولو وطئها كان عليه الحدّ ويلزمه الصداق، ولم يكن له أن ينظر إلى شيء من محارمها. وإذا كانت المطلقة البائن منه لا يتزوج بأختها بعد حالها منه؛ فكيف يجوز أن يتزوج بأختِ زوجته وحالها ما ذكرنا من بقاء الزوجية مع الموت؟! فيجب أن ينظر في ما قال ابن جعفر،
والله أعلم.
مسألة:
ومن تزوج أختا له من /544/ النسب ومات معها ولم يكن يعرفها؛ فلا يكون هالگا.
ومن تزوج أختا له من الرضاع وجهل تحريم الرضاعة فوطئها كان
هالگا.
هي
أنَّه
ومن وجد أمه نائمة على فراش، امرأته فظنَّ أنَّها امرأته فوطئها، وظنت زوجها فلم يعلما حَتَّى ماتا؛ فلا يكونان هالكين بهذا الوطء؛ إِنَّمَا يهلكون باستحلالهم لذلك، أو بجهل تحريمه. فأمَّا إذا نوى تحريم ما حرَّم الله ولم يجهلوه، وكان منهم على سبيل الغلط، ولم يدينوا باستحلال ما حرم الله ولا جهلوا معرفته؛ لم يهلكوا بالغلط.
ومن وطئ أخت امرأته غلطا منه؛ فعليه أن يستبرئ امرأته بثلاث حيض. فإن وطئ امرأته من قبل أن يعلم أن أختها قد حاضت ثلاث حيض حرمت عليه بلا اختلاف. وإذا وطئها بزنا؛ فإن الاستبراء فيه اختلاف؛ منهم من رأى عليها الاستبراء. ومنهم: من لم ير ذلك. والتي