الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٠٤1.8
كتاب
الجزء الرابع عشر
| مسألة |): [في زواج الأختين بغير علم أو بتعمد]
ومن تزوج بأختين ولم يعلم ثُمَّ عَلم، فإن كان لم يدخل بهما؛ فالأولى زوجته والأخرى ليست بزوجته، إذا صح بشاهدي عدل أنهما أختان. فإن كان دخل بهما حرمتا عليه أبدا. وإن دخل بواحدة ولم يدخل بالأخرى؛ فالأولى زوجته والآخرة ليست بزوجته دخل بها أو لم يدخل؛ لأنَّ العقدة ليست بجائزة ولها الصداق إن كان دخل بها. وإن تزوجهما في /546/ عقدة واحدة ولم يدخل بهما؛ فلا صداق عليه، ولا ميراث لهما إذا مات، ولا حدّ عليه إن كان تزويجه خطأ. فإن كان بعد العلم فما عندنا فيه إيجاب حد، والله أعلم؛ لأنها ليست بذات محرم منه، وقد يجوز له نكاحها على حال. فإن دخل بهما فلكل واحدة صداق؛ لأنَّهما لم يكونا زوجتين. وإن كان دخل بواحدة فللتي دخل بها صداقها، ولا صداق للأخرى.
وإن مات وقد كان تزوّج بواحدة بعد، واحدة فإن كان لم يدخل بهما؛ فالأولى زوجته، ولها الصداق والميراث، ولا صداق للأخرى؛ لأنَّها لم تكن زوجة جائزة. وإن دخل بهما جميعًا فلهما، الصداق، وأما الميراث فيزول بالحرمة التي وجب بالجمع (2) بينهما في الوطء، والله أعلم.
وإن كان تزوج بواحدة بعد واحدة ودخل بهما ثُمَّ مات؛ فإنَّ الأولى لها صداقها والميراث لها، وعليها عدة المتوفى عنها زوجها، والثانية لها صداقها ولا ميراث لها منه وإن كان دخل بالأخرى ولم يدخل بالأولى؛ فلكل واحدة، صداقها، والميراث للأولى منهما، ولا ميراث للآخرة وعليها عدة
المطلقة.
(1) في (م): بياض قدر كلمة.
(2) في (ن): الجمع.