كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٠٨

108

كتاب

الجزء الرابع عشر

مسألة: [فيمن تزوّج امرأة في مرضه وقضاها شيئًا]

ومن تزوج امرأة في مرضه، وقضى زوجته في مرضه ذلك داره وما فيها بأربعمئة درهم، وقضاها نصف ما كان له من ماله ببقية صداقها، وكان عالما ببقية الصداق كم هو أو لم يكن عالما بذلك، وكان الذي قضاها كفاف حقها؛ فإنَّ هذا النكاح منتقض، ولها ما قضاها من الدار بأربعمئة درهم. وأما ما قضاها من نصف ماله؛ فإن علم أصل الصداق ما هو فلها صداقها دراهم، وإن لم يعلم فلها قيمة ذلك الشيء الذي قضاها إيَّاه. وليس لها أن تأخذ من جميع الذي قضاها بقدر حقها ولو كان كفافًا، إلا أن يشاء الورثة أن يتموا لها ما قضاها. وكذلك إن تَمّموا لها الدار أخذتها.

ومن أثر: والمريض إذا زوّج أخته أو ابنته أو وكل من زوجه فجائز. وعن سعيد بن مبشر أنّ رجلا طلب امرأة وهو مريض، فقالت: لا أتزوّج بك حَتَّى تعطيني مالك كلّه، فأنجزها ماله كله؛ فخاصمها الورثة في ذلك؛ فروي أنَّ سعيد بن مبشر أعطاها مثل صدقات أمهاتها، ورد البقية إلى الورثة.

٦٬٢٣٢ / ١١٬٢٣٨