الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ١١٠110
33
في تزويج الغرر، وأهل العلل، وأحكام ذلك
مل العمل، وأحكام ذلك
ومن تزوج امرأة على أنَّها حرَّة وولدت منه أولادًا، ثُمَّ صحٌ أَنَّها أَمَة؛ فعليها صداق مثلها من الإماء، ولا يلزمه الصداق الذي تزوج عليه، وينفسخ النكاح، ويأخذ منه المولى صداقها صداق أمة، وقيمة أولادها قيمة عبيد ويأخذهم، والدهم، ويرجع هو على من غرَّه بها أنَّها حرَّة بمثل ما غرم من قيمة أولاده والصداق الذي غرم وقيمة أولاده منها. /552/ وقال قوم: لا يرجع بالصداق؛ لأنَّ ذلك استمتاع هو بها، ويرجع به على من غرَّه باستهلاك البضع ويرجع في قيمة أولاده على من غره. وإن كان سيدها هو الذي زوَّجه بها على أنَّها حرة فهي حرة، وصداقها له (1) والنكاح جائز.
ومن طلب إلى قوم حرمتهم وقال أنا فلان بن فلان لرجل شريف وليس هو ذلك؛ فزوجوه بحرمتهم، ثُمَّ علموا بعد ذلك؛ فإن لم يدخل بالمرأة فإنَّها تخرج بلا، صداق، ويفرّق الحاكم بينهما؛ لأنَّهم لم يزوجوه؛ وإنَّما زوّجوا فلان بن فلان الشريف، وإن جاز فلها الصداق. وقيل: لها نصف الصداق إن لم يجز. وقال من قال لا شيء لها. وأما إن زوّجوه باسمه واسم أبيه إنّ التزويج ثابت إذا كان مسلما كنحو قوله: إنَّه من ربيعة
(1) في (ن) + «لعله لها».