كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ١١١

باب 33: في تزويج الغرر، وأهل العلل، وأحكام ذلك

111

أو من مُضر ينسب نفسه إلى غير قبيلته فزوجه القوم على ذلك؛ فالتزويج، ثابت، ولا يفرّق بينهما.

وإذا تزوج العبد بحرة ولم تعلم، ثُمَّ علمت بعد ما دخل بها؛ فإن كان بإذن سيده فرّق بينهما على قول، ولها الصداق على المولى في رقبة العبد. وإن شاءت أقامت معه فهي زوجته. وإن كان بغير إذن سيده فرّق بينهما. واختلفوا في الصداق؛ قال قوم: لا صداق لها. وقال قوم: لها الخمسان من الصداق، ولم أر ذلك، [و] رأيت أنَّ صداقها في 553/ ذمته يعطيه إذا أعتق، ولا يلزم المولى شيء.

عن زيد بن عليّ عن أبيه قال: شهدت عليّ بن أبي طالب وقد أتاه رجل بامرأة فقال: يا أمير المؤمنين، إن أهل هذه زوّجوني على أنها صحيحة فإذا إِنَّ هي مجنونة؟ فقالت: يا أمير المؤمنين أبطل والله، واسمع مني ما أقول، ما مجنونة إلَّا أنَّه إذا غشيني أخذني ما لا أُطيقُ أملك نفسي؛ فقال علي: قم خذ بيدها فما أنت لها بأهل».

هي

وتسمى هذه رَبُوحًا؛ وهي: التي يُغشى عليها عند الملامسة، يقال: ربخت وهي تربخ، وربخت رباحًا وهي ربوخ، وتسمى أيضا المتحربقة. فإن قال: إنّي من العرب فإذا هو من الفرس أو من الموالي؛ فعن ابن مسبّح في ذلك: أنا أدركنا أهل عُمان ينقضونه، ووجدنا [هذا] في حال تمام

النكاح. ومن طلب إلى قوم امرأة فأجابوه فقال حَتَّى أنظر إليها؛ فأروه امرأة فرضي بها وزوجوه، فلما أدخلوها عليه إذا هي غير التي رأى. فإن كان دخل بها فليعطها مهرها، ولا يجوز له المقام معها؛ لأنَّه إِنَّمَا تزوَّج ذلك الوجه الذي رآه.

٦٬٢٣٥ / ١١٬٢٣٨