الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ١١٢112
كتاب
الجزء الرابع عشر
مسألة: [في إعلام الولي بالعيب]
اختلف في إعلام الوليّ الزوج بالعيب؛ فقال محمد بن محبوب: على الأولياء أن يعلموه. وقال محمد بن المسبح عليه أن يسأل عليه أن يسأل عن الحرَّة؛ فأمَّا المملوكة فعلى سيدها أن يُخبره بعيبها.
وقال أبو محمد: واختلفوا في سؤال الخطاب عن العيوب؛ فمنهم /554/ من قال: هل بها برص أو جذام أو نَخس أو عقل؟ يذكر كل عيب باسمه؛ فهذا هو السؤال إذا كتمه الولي؛ ذلك كان له ردّ المرأة، ويرجع هو على الولي بما غره، وروي أنه قول عمر.
وقال الزبير وقتادة: إن كان الولي علم غرّم (1)، وإلَّا استحلف بالله ما عَلِم ()، بما هو على الزوج، وفي غير ذلك أيضًا.
وفي حديث عمر بن عبد العزيز: أنَّه كتب إليه في امرأة خلقاء (2) تزوجها رجل فكتب إن كانوا علموا بذلك فأغرمهم صداقها لزوجها؛ يعني: الذين زوّجوها. وإن كانوا لم يعلموا؛ فليس عليهم إلا أن يحلفوا ما علموا بذلك. [قال أبو عبيد]: الخلقاء مثل الرتقاء، وإنَّما سميت خلقاء؛ لأنهم لا يقدرون عليها، ولهذا قيل للصخرة الملساء خلقاء، أي ليس بها وصم ولا كسر. قال
الأعشى:
قَد يَترُكُ الدَهرُ في خَلْقاءَ راسِيَةٍ وَهيًا وَيُنزِلُ مِنها الأَعصَمَ الصَدَعا (3) الصدع الفتى من الأوعال.
(1) في (ن) غر.
(2) في (م): خلفا.
(3) البيت من البسيط للأعشى. وانظر هَذِه الفقرة كلها في غريب الحديث لأبي عبيد،
419/ 4. والعين، (صدع).