كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ١١٣

باب 33: في تزويج الغرر، وأهل العلل، وأحكام ذلك

113

وروي عن النبي أنه تزوج امرأة من بني بياضة فوجد بكشحها

برصا» (1).

قال ابن محبوب: إذا سأل الرجل الولي عن المرأة: هل بها جنون أو جذام أو برص؛ فكتموه وهو يعلم ذلك بها؛ فهو ضامن. وإن لم يعلم ذلك بها؛ فلا ضمان عليه. وإن لم يعلم ذلك بها ولم يسأله؛ فلا /555/ ضمان عليه. وإن لم يعلم فلا شيء عليه. وإن لم يدخل الزوج فرّق بينهما. وأما البرص فلا تردّ منه إلا من شيء فاحش. وقال غيره: للرجل على من غره في الجنون والبرص الفاحش والجذام، وعليه إن دخل - المهر كامل، ثُمَّ يرجع على الولي فيغرمه ما غرم. وأما البرص القليل فلا.

أن

يرجع

ولم يبلغنا في العرجاء والعوراء والحولاء والعفلاء والبخراء والمنتنة الأنف والعسماء (3) أنّ عليهم أن يبيّنوا ذلك، وعليه أن يسأل ويبحث عن ذلك. وليس عليهم أن يعيبوا صاحبتهم بما فيها إلا من هذه الثلاث الخصال التي ذكرتها ومن دخل لزمه المهر، ومن لم يدخل فهو بالخيار؛ إن شاء أمسك وإن شاء طلّق، وأعطى نصف الصداق.

(1) رواه أحمد في مسند المكيين عن كعب بن زيد بلفظ: «تزوج امرأة من بني غفار، فلما دخل عليها فوضع ثوبه، وقعد على الفراش، أبصر بكشحها بياضا، فانحاز عن الفراش، ثم قال: «خذي عليك ثيابك»، ولم يأخذ مما أتاها شيئًا»، ر 15742. والحاكم، عن كعب بن عجرة، بلفظ: «تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة من بني غفار، فلما دخلت عليه ووضعت ثيابها رأى بكشحها بياضًا، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: «البسي ثيابك والحقي بأهلك» وأمر لها بالصداق، وقال الحاكم: «هذه ليست بالكلابية، إنَّمَا أسماء هي بنت النعمان الغفارية

کتاب معرفة الصحابة، ر 6868. ولم نجد من ذكر هذه المرأة أنها من بني بياضة. (2) العسماء: عِلَّة من العَسَم، وهو: يُبْسُ فِي مَفْصِلِ الرُّسْغِ تَعْوَجُ منه اليَدُ والقَدَمُ، كَفَرِحَ، فهو أغسم، وهي عَسْمَاءُ. انظر: العين، القاموس المحيط؛ (عسم).

٦٬٢٣٧ / ١١٬٢٣٨