الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ١١٤114
كتاب
الجزء الرابع عشر
والرجل إذا كان بهذه المنزلة فما علمنا أنّ المرأة ترفع عنه إلا في البرص الفاحش والجنون والجذام. وليس الرجل بمنزلة المرأة، ولا تجيز بشيء من هذا إلا من هذه الثلاث الخصال.
ومن تزوج امرأة عمياء ولم يعلم حَتَّى دخل عليها فافتضها، فخاصم الرجلُ؛ فإن شاء ردَّها فلها صداقها عاجله وآجله إن كان وطئ، ويتبع الذي دلسها له فيأخذ منه مثل الذي أعطاها.
والمجذومة والبرصاء الفاحشة البرص، والمجنونة مثل ذلك على من دلسهنَّ على الرجل، غرم مثل /556/ الذي يأخذن من أزواجهنَّ، وعلى الأزواج صدقاتهنَّ إذا وطئوهنَّ ويتبعون الذين دلسوهنَّ.
مسألة: [فيما يردّ في البيع والنكاح]
عن عمرو بن دينار: إن جابر بن زيد قال: إنَّ ابن عباس قال: أربع لا يجزن في البيع والنكاح الجنون والجذام والبرص والعفل. وكان يقال: البرص الفاحش؟ قال: نعم، وهذا رأينا.
وقال ابن محبوب يردّ من النساء ثلاث ما لم يُبن بهنَّ: ذات البرص الفاحش، والجذام، والمجنونة.
وقال بشير: من أراد تزويج امرأة فقال: هل فيك من الخصال التي تردّ ها (1) النساء من العيوب في التزويج؟ فقالت: لا، وهي بها جنون، أو غير ذلك مِمَّا يردّ به فتزوجها فوطئها وهو لا يعلم بالعيب، ثم علم به بعد الوطء، فأراد إخراجها؛ فلها الصداق حَتَّى يقول: فيك جنون أو جذام أو
برص فاحش أو عفل.
(1) في (ن) + «النكاح نسخة».