كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ١١٥

باب 33: في تزويج الغرر، وأهل العلل، وأحكام ذلك

115

ومن تزوج امرأة فلما حوَّلها إلى منزله إذا هي تبول في الفراش؛ فذلك إليه، إن شاء أمسك وإن شاء طلّق. وليس الحرَّة في هذا بمنزلة الأمة، وإن كان أهلها قد علموا ذلك فقد غرّوه وكذبوا وأثموا.

مسألة: [فيمن تزوج امرأة على صفة فخرجت بخلافها] قال الشافعي من تزوج امرأة على صفة فخرجت بخلافها، أو تزوجت امرأة برجل على صفة فخرج بخلافها؛ بطل النكاح في أحد /557/ قوليه. وقال أبو حنيفة: لا يبطل، وهو أحد قولي الشافعي.

ومن تزوج امرأة عفلاء ولم يعلم ذلك؛ فهي امرأته وليس على أهلها أن يخبروه بعفلها، وليس الحرائر كالإماء إلا ما يردّهن من هذا. والحرائر لا يردّهن منه، ولو كان على الناس أن يخبروا ما بصاحبتهم من هذا ما تزوج بهنَّ، ولكن النساء هوى؛ فإن شاء تزوج وإن شاء ترك. وكم رجل لو علم أنَّ المرأة التي يطلبها دقيقة الساقين أو رشحاء ما تزوجها. وليس على أهلها أن يخبروه بذلك وهي امرأته لا يسأل عنها. ولا ينقض إلا الجذام والبرص الفاحش والجنون ما لم يدخل. فإن شاء نقض نكاحه ولا مهر عليه،

فإن لم يعلم حَتَّى دخل وجب المهر عليه، إن شاء طلّق وإن شاء أمسك. وإن كان الرجل مجذومًا أو مجنونا أو أبرص ولم تعلم بذلك امرأته؛ فالله أعلم بالخيار لها عليه أم لا. ومن تزوج امرأة ثُمَّ صح عنده قبل الدخول أنَّ بها بخرًا؛ فإن أراد تركها

فليعط نصف الصداق.

أبو قحطان): ويردّ من النساء في النكاح المجنونة والمجذومة

بن قحطان الهجاري الخروصي (ق: 3 هـ)،

(1) في (ن): «ابن قحطان». وأبو قحطان خالد هو: سبقت ترجمته في الجزء الثالث من «باب الولاية والبراءة».

٦٬٢٣٩ / ١١٬٢٣٨