كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ١١٧

باب 33: في تزويج الغرر، وأهل العلل، وأحكام ذلك

من

117

هي

النساء

وأما الرتقاء فقال بعض: هي التي مثل الصَّفَاة، ويلتحم فرجها باللحم، ولا يكون فيها جماع؛ فتلك تؤجّل (1) في علاج نفسها مذ تختلف وزوجها في ذلك، ولها أن تعالج نفسها ويعالجها من ينظر ذلك بموسى أو غيرها. فإن برئت من ذلك في هذا 559/ الأجل؛ فهي زوجته، وإن لم تبرأ فله تركها، وأحبّ إليّ أن يطلقها وليس عليه لها صداق. وإن كان نظر إلى فرجها أو مشه فلم نسمع لها بأجل غير سنة. وإن مات أحدهما قبل انقضاء السنة فالميراث بينهما.

وقيل: إن طلق الرتقاء زوجُها قبل معالجة نفسها وهي في العدة بعد أن مسَّ أو نظر فعليه الصداق؛ لأنَّه عجل. فإن كان ذلك قبل أن يمس وينظر فعليه نصف الصداق. وإن رضي على أنَّها رتقاء ثُمَّ رجع فكره؛ فقيل: إنَّها إذا أنكرت أنها ليست برتقاء فعليها اليمين ما تعلم أنها رتقاء؛ وإلا فعليه صحة ذلك بمن يثق به من النساء، أو شاهدين رجلين عدلين كانا قد تزوّ جاها قبل ذلك، وعرفاها بالرتق وهي صبيّة؛ فإن كان على هذا جازت شهادة الرجلين، وأما على غير ذلك فلا تقبل شهادة الرجال في هذا.

مسألة: [في العنّين، والرتقاء والمجذومة وغيرها]

قال أبو محمد رحم الله: اختلف في العِنّين؛ فروي عن عمر أنه قال: يؤجل سنة، وبه قال مالك والشافعي وأبو حنيفة وصاحباه ـ وليسا من أهل الفقه ـ. وقول ثان عشرة أشهر. وقول ثالث: إنها امرأته أبدًا ولا تؤجل. وقول رابع: إن كانت حديثة السن تؤجّل سنة أو خمسة أشهر إن كانت قديمة. قال أبو عبيد: ولم نر العلماء وقتت سنة أنه لا يستحق في/560/ البدن أكثر من سنة حَتَّى يظهر.

(1) كذا في النسخ، ويعني أنها تعطى الأجل في علاج نفسها، والله أعلم.

٦٬٢٤١ / ١١٬٢٣٨