كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ١١٨

118

كتاب

الجزء الرابع عشر

وقال مالك: يؤجّل العبد ستة أشهر. وقال عطاء يؤجل من يوم تخاصم فيه. قال مالك والشافعي وقال قوم لها سنة من يوم يوافقه.

قال أبو محمد رحمه الله: وافق الشافعي أصحابنا في الرتقاء والعِنّين والمجذومة والمجنونة والبرصاء والعفلاء، وهو يسميها الرتقاء على ما يذهب إليه أصحابنا من الحكم فيهم إذا عقد عليهم النكاح.

واحتج بعض أصحابه: أَنَّ الشافعي قال: حدثني مالك عن ربيعة عن أبي عبد الرحمن عن سعيد بن المسيب أنَّ عمر قال: «إذا تزوج الرجل البرصاء والرتقاء المجنونة والمجذومة كان، بالخيار إن شاء أمسك وإن شاء فارق. فإن وطئها فلها صداقها بما استحلَّ منها»، والعنين والرتقاء بقوله. وقال كثير من المخالفين كنحو قول أصحابنا. قال أبو حنيفة: ليس هذا مِمَّا يُردُّ به النكاح؛ لأنَّ المبتغى من التزويج موجود في البرصاء وغيرها.

واحتج بعض أصحابنا: أنَّ عليا وابن مسعود كانا لا يريان في التزويج الخيار. وطريق حديث الشافعي مع أهل النقل أصح، [و] طريق أبي حنيفة مطعون فيه ومضعف؛ واحتجّ بعض الحنفية فقال: قول عمر ليس فيه حجة لمن خالفهم؛ لأنه هو بالخيار - يعني الزوج - إن /561/ شاء أمسك وإن

شاء فارق.

قال المحتج للشافعي: للزوج في عقد النكاح حقان أحدهما الوطء،

والآخر الولد والبغية في الولد كالبغية في النكاح.

وإذا كان للزوج حق في عقد النكاح وحق لبغية الولد، وكانت العادة أنّ

(1) في (م): أصحابنا.

٦٬٢٤٢ / ١١٬٢٣٨