الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ١١٩باب 33: في تزويج الغرر، وأهل العلل، وأحكام ذلك
119
الأبرص قد يلحق نسله البرص، والعادة جارية (1) بمثل هذا كما أن ولد الأحمر يكون مثله، وولد الأسود يكون أسود، كذلك الأبرص.
وقد ذكر بعض الأطباء: أَنَّ البرص يلحق في نسل الأبرص، وكذلك المجنونة والمجذومة والعفلاء، ومن به مثل هذا الداء لا تكاد النفوس تألفها كالممتنعة، ومن لا يُمكنه الوصول إليه من الزوجات؛ ولما روي عن
النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: «إذا غلب ماء الرجل ماء المرأة خرج الولد على شبه أعمامه، وإذا غلب ماء المرأة ماء الرجل خرج الولد على شبه أخواله» (2)، قال الله تعالى: يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَابِب} (الطارق (7، صلب الرجل، وترائب المرأة. وقال: ومن يحتج لأبي حنيفة: إنَّ الرجل قد يعاف العجوز الكبيرة والعوراء والحولاء، ثُمَّ الشافعي لا يقول بردّ نكاحهن. قال مخالفه: هذا قليل؛ والقليل ليس على رغبته عمل.
وعند أبي حنيفة فيما وجدت من قوله: إنَّ رجلًا لو تزوج امرأة على أنَّها حرَّة /562/ فإذا هي مملوكة إنَّ النكاح جائز. وكذلك وجدت له: إذا تزوّج رجل امرأة على أنها بكر فوجدها ثيبا؛ إنَّ النكاح ثابت، وقد مضى على أصله؛ وإن كانت عادة الناس أكثرها الرغبة في الأبكار؛ فإن كان هذا قصد فعندي أنه ليس بقوي فيه؛ لأنَّ عادة الناس في هذا مختلفة؛ لأنَّ فيهم (3) من يرغب إلى البكر دون الثيب، وآخر يرغب في ثيب دون بكر، وآخر يرغب في سوداء دون، بيضاء وبيضاء دون سوداء.
(1) في (ن): الجارية. (2) رواه مسلم عن أنس وعائشة بمعناه، کتاب (3) الحيض، باب (7) وجوب الغسل على المرأة بخروج المني منها، ر 311، 314، 250/ 1، 251. والبزار: المسند (4 - 9). عن ابن
مسعود بمعناه، 1550، 351/ 4. (3) في (ن): منهم.