الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٢١باب 33: في تزويج الغرر، وأهل العلل، وأحكام ذلك
121
وروي عن عليّ في الرتقاء قال: هو بالخيار إن شاء طلق وإن شاء يفسخ قال أصحابنا له أن يتركها). قال بعضهم:.
لأنَّ العيب
أمسك، ولم يجعل ولم يجعل له أن يجب أن يكون بطلاق ولا صداق عليه بما مش أو نظر عندهم؛ جاء منها. وإذا كان يملك الخلاص منها بغير الفسخ؛ فله أن يطلق. ولو أنَّه أمسكها على ذلك ورضي لم تحرم؛ فدل ذلك أنَّها زوجة؛ والزوجة لا تخرج بغير طلاق بعد صحة العقد والرضا بها.
وقال بعض أصحابنا: لا صداق عليه ولو نظر أو مش فرجها؛ وإنَّما أسقطه بالمنع من الداء الذي منعه عن جماعها، كالمنع بالارتداد والزنا الذي يوجب الحرمة بالمنع بالوطء الذي جاء من الزوجة، والله أعلم. /564/ وقد أوجب الله تعالى في الزوجات نصف الصداق إذا طلقن قبل الجواز؛ فأما هذه فلم يوجبوا لها صداقًا لمعنى المنع الذي جاء منها بالعلة التي غرَّته بها، ولو كان بالزوج ما بها من العلة كالعنين وقد مش وأرادت الخروج فعليه الصداق؛ لأنَّ العلَّة والعجز منه؛ ألا ترى إلى ثبوت الزوجة أنها لو ماتت في الأجل، أو مات الزوج في تلك المدة وكانت هي رتقاء والزوج عِنّينًا؛ أنّ الميراث بينهما، وعليها عدة المتوفى عنها زوجها إن مات هو قبلها.
وقالوا أيضًا: لو طلقها قبل أن تعالج نفسها في المدة التي جعلت لها؛ أن لها نصف الصداق إن كان نظر فرجها أو مشه فلها الصداق؛ لأنَّه عجل فدلّ على أنها زوجته، ونحبّ أن لا تخرج إلا بالطلاق كما روي عن
علي بن أبي طالب.
(1) في (ن): «يترك لها».