كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٢٢

122

كتاب

الجزء الرابع عشر

مسألة: [فيما يردّ به النكاح وفيما لا يردّ]

والبخر أو صاحبة الرائحة غير النخشة لا أعلم أنَّها تردّ.

وقيل تردّ النخشة قبل الجواز؛ فإذا جاز لزمه التزويج. فإذا أراد تركها فله ذلك، ويخرجها ويعطيها صداقها بما أصاب منها. فإذا أصابها مجنونة أو يابسة القوائم؛ فقد قال أصحابنا: تردّ المجنونة قبل الجواز؛ فإذا جاز لزمه التزويج. فإن أراد تركها /565/ فله ذلك ويخرجها ويعطيها صداقها بما أصاب منها. فإن أصابها مجنونة أو يابسة القوائم؛ فقد قال أصحابنا: تردّ المجنونة قبل الجواز. فإذا جاز لزمه ذلك وعليه الصداق كما وصفت لك في فأما يابسة القوائم؛ فالله أعلم لم أعلم عن أصحابنا أنّ تلك تردّ في التزويج، ولا أعلم أنَّ المرأة تردّ في التزويج بعد الجواز بها إلا أن تتزوَّج المرأة على أنَّها حرَّة فتصح أنَّها مملوكة فله ذلك، والله أعلم.

النخشة.

فإن تزوجها على أنها صحيحة فإذا هي عمياء أو صماء أو عجماء أو بكماء أو قبيحة؛ فلا أعلم أنّ شيئًا من هذا تردّ في التزويج إلا بما اختلف

الناس في ثبوت العقد على العمياء منهم من ثبته، وبعض: لم يثبته. فإن وجدها رتقاء شقها بحديدة بأمرها وأحسن معالجتها ولا شيء عليه، وجائز له إذا أحسن علاج ذلك فهو أولى من غيره؛ لأنهم قد قالوا: يعالجها من يُحسن علاج ذلك بموسى أو غيرها. فإن كان ذلك جيزا (1) بها، أو ازداد في بدنها شيء من القطع بالحديدة على الرتق؛ فعليه أرش ذلك وعقره لها، وهي زوجته وعليه الصداق بعد الجماع.

(1) في (ن): خيرا. والجيز والجِيزَاتُ: مفرده جيز، وهو القطع من أحَدِ الجَانِبَيْن عَرْضًا. انظر: المحيط، (جزأ).

٦٬٢٤٦ / ١١٬٢٣٨