كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٢٣

باب 33: في تزويج الغرر، وأهل العلل، وأحكام ذلك

123

والرتقاء بها علة وتؤجّل في معالجة نفسها؛ فإن أصلحت نفسها فهي /566/ زوجته وتثبت معه، وإن لم يكن فيها معالجة أو لم تعالج نفسها وأراد إخراجها بعد ذلك فذلك له، وتخرج بلا صداق ولا شيء عليه فيها بما مش من فرجها أو نظر؛ لأنَّ العلة كانت منها. والمنع للوطء للعيب الذي بها فلم يلزمه صداق. فإن وجدها قُلْفًا فجائز له مشها ووطؤها ومعاشرتها وأكل طعامها ورطوباتها، ولا تكفر بذلك منها.

مسألة: [في زواج المجنون والمجذوم

وإن تزوج مجنون أو مجذوم امرأة ولم يُعلمها حَتَّى دخل بها؛ قال محمد بن محبوب رحم الله: لا خيار لها إذا دخل بها، ولها الخيار ما لم يدخل بها؛ فإن اختارت الخروج منه فلا صداق لها.

مسألة: [هل للمرأة حق في الردّ كما للرجل؟]

ومن أثر: أنَّ من تزوَّج مجنونة تقع في الشهر مرة أو مرتين، ثُمَّ علم قبل الدخول؛ لم يلزمه نكاحها إن لم يشأ.

ومن أصابه البلاء فخافت منه امرأته فقيل عن هاشم: إنَّها تعتزل عنه (1)،

وينفق عليها من ماله.

وعن

محمد

: أنَّ بن سيرين: عمر بعث مصدقًا فتزوج امرأة وكان عقيما؛ فقال عمر: أَعْلَمتها أنك عقيم؟ قال: أعلمتها وهي بالخيار (2).

(1) في (م): منه.

أن عمر

(2) جاءت هذه الرواية في سنن سعيد بن منصور (ر 1885) بلفظ: «عن ابن سيرين، الخطاب بعث رجلًا على بعض السعاية فتزوج امرأة، وكان عقيمًا، فلما قدم على عمر له ذلك، فقال: «هل أعلمتها أنك عقيم؟ قال: لا، قال: فانطلق فأعلمها ثم خيرها».

بن

ذكر

٦٬٢٤٧ / ١١٬٢٣٨