كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٢٦

126

كتاب

الجزء الرابع عشر

مسألة [التغرير في النكاح]

ومن زوّج رجلًا بامرأة ولم يعلمه أنها جاريته، فلبثت معه زمانًا، ثُمَّ أقام سيدها البينة أنها جاريته، وقد ولدت منه أولادًا؛ فإنِّي أرى الأولاد أحرارا؛ لأنَّ سيّدها غرَّه بها، ولا غرم عليه في أولاده، وعلى الذي تزوجها لسيّدها صداق مثلها. ولو زوّجه على أكثر من ذلك؛ فليس له إلا صداق مثلها. فإن أراد الزوج حبسها وهي بعد امرأته، وما ولدت بعد ذلك من الأولاد فهم عبيد. وإن كان لم يدخل بها فله الخيار /570/ إن شاء ردّها، وإن شاء أمسكها بعد علمه بأنّها أمة، ويكون عليه مهر مثلها ويكون أولاده منها عبيدا.

أبيع

جاء قوم إلى شريح فقالوا: إنّ هذا الرجل خطب إلينا، وقال: الدواب، فلما زوَّجناه فتشنا عنه فوجدناه يبيع السنانير. قال شريح: [أفـ] كنتم تقولون [له]: أيُّ الدواب [تبيع]؟ وحَكَم له عليهم

(1)

أن يتبين

واختلفوا في العقيم؛ فقال الحسن: تغيّر. وقال غيره: ينبغي عسى امرأته تريد الولد، ومقال الشافعي وأصحاب الرأي: لا خيار لها. وإذا غرّت الأمة رجلًا وزعمت أنَّها حرَّة، فتزوجها على ذلك، ثُمَّ اطَّلع على أنَّها أمة فعقرها لسيّدها، وأولاده منها، أحرار، وعليه قيمتهم. فإن أقام عندها بعد العلم فأولاده يكونون عبيدا لسيدها، ويكون صداقها لها. ولو أنَّ عبدا غرَّها فتزوجها ثُمَّ اطَّلع عليه؛ فهو لسيّده ولا صداق عليه لها إلا أن يعتق، فإن أعتق فصداقها يلزمه ولا شيء على سيده.

(1) ذكر هذا بمعناه كلّ من الجاحظ البيان والتبيين، 100/ 1. العقد الفريد، 244/ 1. الآبي:

نثر الدر، 382/ 1 (ش).

٦٬٢٥٠ / ١١٬٢٣٨