كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٢٧

باب 33: في تزويج الغرر، وأهل العلل، وأحكام ذلك

مسألة: [في فقد البينات عند أصحاب العلل]

127

وإذا لم تكن بينات في ما بين النساء والرجال فيما لا يطلع عليه من الرجل من الرتق والعفل في النساء، والعِنّين في الرجال، وادعت المرأة أنَّه لم يجز بها وأنكرها؛ فبينهما الأيمان في ذلك، وليس بينهما بينات إلا أن تكون امرأة قد تزوّجها / 571/ رجلان، عدلان وفارقاها من قبل ذلك، فيشهدان عليها بذلك، ويشهدان أنَّهما عرفاها بالرتق وهي صبية لا تستتر؛ فإن شهادتهما جائزة عليها.

مسألة: [في تأجيل وعلاج أصحاب العلل]

وأما الرتقاء والعِنّين فيؤجّلان سنة من يوم يتنازعان. فإن جاز الزوج بها

فأصلحت

هي نفسها من الرتق، وإلا لم يكن لها على الزوج الصداق، وفرّق بينهما ولها صداقها إن كان مسَّ الفرج أو نظر إليه، وكذلك إن تداعيا أن

أحدهما خنثى.

فإذا رضي زوج الرتقاء بالإقامة معها فذلك له، وإن ماتا توارثا ومن الناس من لم ير أن يؤجل العِنّين أجلًا، وتؤجّل سنة؛ فإن صلحت للجماع فهي امرأته، وإن لم تصلح خرجت منه ولا شيء لها.

والذي يداوي الرتقاء أمّها أو أختها؛ فإن لم يُحسنا ذلك داوتها امرأة أجنبية، ولا يداويها رجل إلا أن يكون زوجها يُحسن ذلك؛ فهو أولى من الأم والأخت.

ومن داواها فتوفّيت وماتت؛ فإن زاد على ما تداوى الرتقاء خفت أن يلزمه ضمان كان يداويها بأجر أو بغير أجر. وإن لم يرد فلا شيء عليه كان يداويها بأجر أو غير أجر. ولو أمر الحاكم عدول النساء أن ينظرن إليها؛ لم أر بذلك بأسًا إن اتَّفقا على ذلك إن شاء الله تعالى.

٦٬٢٥١ / ١١٬٢٣٨