الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٢٨128
كتاب
الجزء الرابع عشر
وإذا قال الزوج: إنَّها رتقاء وإنَّه لم /572/ يصل إليها، وقالت هي: ليست برتقاء وقد وصل إليها؛ فالقول قولها مع يمينها؛ إن شاء طلق وإن شاء أعطى الصداق إن كان قد أغلق بابًا أو أرخى سترا. وإن لم يكن أغلق بابًا ولا أرخى سترًا؛ فإن شاء طلّق وأعطى نصف الصداق.
وكذلك إذا قالت امرأة: إنَّ زوجي عِنّين وأنكر هو ذلك؛ فالقول قوله مع يمينه. وإن صدقها أجل سنة فإن قدر على جماعها، وإلا خرجت منه وأخذت صداقها بنظره فرجها أو مته من تحت الثوب، وتخرج منه
بالطلاق.
وإن مات أحدهما في السنة؛ فإنَّهما يتوارثان ما لم يفرّق بينهما. فإن أحبت المرأة أن تقيم معه على ذلك فذلك لها.
ومن تزوج امرأة فدخل بها مرة أو مرتين، ثُمَّ لم يقدر بعد ذلك أن يجامعها وأقر بذلك؛ فإنَّها امرأته، ولا يفرق بينهما، ويسعه أن لا يُخرجها، إلا أن يكون يقدر على مجامعتها؛ فإما أن يدخل (1) بها، وإمَّا أن يُخرجها. ومن تزوج امرأة ودخل بها ثُمَّ ارتتقت أو اختلطت فهي امرأته؛ إن شاء طلقها وأعطاها صداقها، وإن شاء أمسكها ويتوارثان.
وقال بعض الفقهاء: ليس له وطء المختلطة الفرج بالدبر، وأما الرتقاء
فله أن يقضي شهوته، إن لم يصل فهي /573/ امرأته إذا رضي بذلك. والبخراء لا تردّ في النكاح. ومن تزوج امرأة بخراء لم يكن له أن
يتركها.
(1) في النسخ: «وإمَّا إن لم يدخل»؛ ولعل الصواب ما أثبتنا.