كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٣١

باب تزويج السكران والمجنون والأبله والأعجم والأصم 34 والأخرص والأبكم والأعمى، وأحكام ذلك

131

وإذا تزوج السكران على نفسه لم يجز تزويجه. وإن تزوج على وليّ له لم يجز ذلك؛ ومن احتجّ في تزويج النَّبِي بخديجة، وأن وليها كان سكران؛ فقد قيل: إنَّه لَمَّا صحا وأخبر بما، صنع، قال: كفء كريم، قد أتممت ذلك، والله أعلم.

وإذا سكر رجلان وذهب عقلهما؛ فقال أحدهما للآخر: قد زوّجتك ابنتي /575/ وقد زوّجت ابني ابنتك، فقال الآخر: قد قبلت وقد زوجتك ابنتي ووصل الخبر الغلامين فقبلا ورضيت، الجاريتان، ثُمَّ ذهب السكر عن الأبوين فنقضا التزويج؛ فإذا لم تكن بينة فهو تزويج لا يجوز.

وقال أبو محمد: لم أعلم أن أحدًا أجاز بيع السكران ولا شراءه، ولم أعلم وجه قول أصحابنا في تفريقهم بين الطلاق وغيره من النكاح والبيع والشراء، مع استواء حكم الظاهر في جميعهم مع قولهم: إنَّ الطلاق لا يقع إلا بنية، والسكران لا نية معه.

وقال أبو الحسن السكران الذي لا يعقل لا يجوز تزويجه عليه، فإن جاز بالمرأة فقد ثبت، ولها كأوسط صدقات نسائها، وأما المرأة السكرى ليس رضاها بشيء، والنكاح منتقض ولو جاز بها الزوج، إلا أن تكون رضيت من بعد أن صحت من السكر.

٦٬٢٥٥ / ١١٬٢٣٨