كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٣٢

132

كتاب

الجزء الرابع عشر

وعنه أيضا قال: قالوا: تزويج السكران جائز عليه إلا أن يزيد فوق الصداق فلا تثبت الزيادة. وأمَّا السكر الذي يكون كالموت الذي لا يفيق؛ فلا أراه يثبت فأمَّا المرأة فإذا رضيت بعد السكر بالتزويج ثبت عليها.

مسألة: [في زواج وطلاق المجنون والبلهاء]

ومن تزوج إلى قوم وهو، مجنون ولم يعلموا حَتَّى دخل بها؛ قال أبو عبد الله: /576/ إذا دخل بها جاز النكاح، ولا يجوز طلاق وليه.

وقال أبو عبد الله محمد بن محبوب: المجنون لا طلاق له.

قال أبو محمد: طلاق المجنون غير واقع باتّفاق منهم ومن مخالفيهم. وقال أبو الحسن فى البلهاء المنزوعة العقل: لا يجوز تزويجها؛ لأنَّها لا تعقل ما في الدنيا، وأما البلهاء التي في عقلها نقص وهي تعرف الخير من الشرّ؛ فتزويجها جائز إذا استقرَّت للزوج ولم تغيّر ذلك. وكذلك ناقص العقل الذي لا يعرف ما له وما عليه لا يجوز تزويجه ولا مبايعته.

مسألة: [في تزويج الأعجم]

قال الفضل بن الحواري رحمه الله: كنا نراهم يزوّجون الأعجم من الرجال والنساء، ولم نر المسلمين ينكرون ذلك. قال بشير ورضا العجماء سكوتها. والذي أجاز تزويج الأعجم؛ فإنَّ ولي المرأة يقول بعد حمد الله: اشهدوا أني قد زوّجت فلان بن فلان الأعجم بفلانة بنت فلان على كذا وكذا من الصداق، والمتزوّج له أبوه - أو أخوه - فلان بن فلان؛ فإذا قبل فكونوا عليه الشاهدين. فإذا قال ذلك قال ولي الأعجم: اشهدوا أني قد قبلتها لابني

من

الأعـ

عجم على هذا الْحَقِّ.

٦٬٢٥٦ / ١١٬٢٣٨