كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٣٣

باب 34: تزويج السكران والمجنون والأبله والأعجم والأصم والأخرص والأبكم والأعمى

133

فإذا جاز الأعجم بالمرأة؛ فقد وجب عليه الصداق، وليس إلى الطلاق من سبيل /577/، والله أعلم.

[و] الذين يجيزون ذلك يقولون: يتزوّج له الولي ويضمن بالصداق؛ فإذا جاز الأعجم بالمرأة لزمه الحق في ماله على ما قيل به، وتعلم المرأة قبل الدخول أن ليس لها إلى الخروج من سبيل، والله أعلم.

(1)

قيل: فكيف يعقد عليه وليه ولا يطلّق له، ويخالع قبل العقد باتفاق الناس، يقع من الوكيل ولا يقع منه الطلاق حَتَّى يجعل له ذلك. والأعجم إذا لم يُجعل له الطلاق لم يقع من الغير.

قيل: والأعجم أيضًا لا يثبت عليه التزويج حَتَّى يوكل في ذلك كالعاقل. قال: وهذا هو القول، وهو الحجة لمن لم يجز تزويج الأعجم، وأما من

أجازه فهو كما وصفت لك. وإذا جاز بالمرأة فالصداق عليه في ماله.

وقالوا: رأيناهم يزوّجون العجم، ولم نر المسلمين ينكرون ذلك، وأما الحجَّة لهم فإنّا نضعف عند النظر ونبطل اعتلالهم). قيل: فالضامن بصداق عجم إذا لم يجز من يلزم؟ قال يلزم من ضمن به، وهو نصف الصداق.

الأن

مسألة: [في تزويج الأعجم ومن يزوّجه]

قال أبو محمد: الأعجم يتزوّج له وليّه؛ فإذا دخل بها الأعجم لزمه الصداق في مال الأعجم، وليس لوليه أن يطلقها. وجائز لولي الأعجم أن يزوجه إذا رأى أن ذلك أصلح له زوجه ولا يلزمه /578/ الصداق إلا بعد الوطء؛ فإن مات قبل أن يطأها فلا صداق عليه، وأما إذا وطئ فالصداق عليه في

ماله.

(1) في (م): الزوج.

(2) في (ن): اعتدالهم.

٦٬٢٥٧ / ١١٬٢٣٨