كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٣٤

134

كتاب

الجزء الرابع عشر

قال: وقد قالوا بالجواز في تزويج المرأة العجماء.

قال أبو الحسن: ولا أحبّ تزويج العجماء ولا الأعجم؛ لأنَّ معرفة الرضا منهما بذلك متعذر (1)، وكيف يعرف ثبوت التزويج وهم لا يعرف منهم رضا ولا قبول في ذلك.

فإن طلب الأعجم التزويج فالعقد عليه يقع في قول من أجاز تزويجه؛ لأنَّ وليه إنَّمَا يعقد له ويقبل له التزويج والصداق على الأعجم إذا وطئ فقد عرف رضاه ولزمه الصداق دون وليه، ثُمَّ لا يكون طلاق منه إلا بموتها

أو موته.

مسألة: [في تزويج السلطان والولي للأعجم]

وإذا كان للأعجم أخت زوجها السلطان؛ لأنَّ السلطان ولي من لا وليّ له عادلا كان أو جائرًا. فإن لم يكن سلطان فالمسلمون يقيمون لها وليا. فإن لم يجدوا ولّت أمرها رجلًا زوجها بكفئها، جائز ذلك لها مع مشورة أخيها الأعجم بالإيماء؛ فإن لم يشر إليه ولم يعرف ما في نفسه فلا فساد في تزويجها، والله أعلم.

والأعجم إذا طلب التزويج وصح ذلك زوّجه وليه، فإن لم يكن وليّ

زوجه الحاكم أو السلطان فإن لم يصح لم يزوّج، والله أعلم.

وقد اختلف الفقهاء في تزويجه؛ فمنهم: /579/ من لم يجزه، وأجاز الآخرون، وقالوا: إنَّ العجماء إذا سكنت تحت الزوج واستقرت له فهو

رضاها به ويثبت (2).

(1) في (م): تتعذر. (2) في (م): ويثبت.

٦٬٢٥٨ / ١١٬٢٣٨