كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٣٥

باب 34: تزويج السكران والمجنون والأبله والأعجم والأصم والأخرص والأبكم والأعمى

مسألة: [في زواج الأعمى وتزويجه]

والأعمى يجوز أن يزوّج ويتزوج ولا بأس بذلك. فإن زوّج

135

الأعمى

جماعة؛ فمنهم من جاز بنسائهم، ومنهم من لم يجز؛ فتزويجهم جائز الأعمى ولا يفرّق بينهم. وقد ثبت التزويج عليهم والصداق، إذا كان

بتزويج

الأعمى يعرف المتزوجين الرجال.

مسألة: [في تزويج السكران]

وتزويج السكران لا يجوز، فإن وطئ لزمه المهر فإن أراد المقام بعد

ذلك فلا بأس.

قال الفضل لمُحمَّد بن محبوب أوليس نكاحه فاسدًا؟ قال: بلى، أرأيت لو أنَّ صبيا تزوج بامرأةٍ فوطئ ثُمَّ بلغ فرضي؛ أليس كان يجوز؟ قال الشيخ أبو مالك: أرأيت لو كان موضع السكران سكرانة فرضيت بعد الوطء، هل كان يجوز؟ قال: لا يجوز.

قيل له: لم لم تجعله كمن لا عقل له كالصبية والسكران؟ قال: هذا لا يلزم؛ وذلك أنَّ الصبيَّة تزويجها جائز على رضا مخصوص بالسنَّة، والبالغ مستثنى رضاها بالسنة [في] قول النَّبِي برضى المرأة في النكاح، والسُّنَّة أولى [في] تزويج النَّبِي بعائشة، فهذان، أصلان، وكل أصل قائم /580/ بنفسه لا يردّ كلّ واحد منهما إلى الآخر من طريق القياس، وإنما يردّ المسكوت إلى المنطوق به لعلة تجمعهما، وإذا كان هذا بطل إلزامك، وبالله

التوفيق.

وإذا تزوج السكران على أكثر من صداق المثل، ثُمَّ دخل بها رجع فيه

إلى صداق المثل وسقط الزائد من ذلك فإن لم يكن دخل بها فرّق بينهما.

6

٦٬٢٥٩ / ١١٬٢٣٨