الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٣٦136
كتاب
الجزء الرابع عشر
ولا يجوز بيع السكران ولا تزويجه؛ لأنَّ التزويج يجري مجرى المباعات؛ لأن النكاح كالبيع يَجب فيه البدل. فإذا عقد على نفسه عقدًا مجهولا لم يلزمه إذا كان مجراه مجرى البيع، فإن صحا ورضي به لزمه ذلك العقد كما قيل في البيع المجهول؛ لأنَّه إذا رضيه صاحبه لزمه، فإن لم يرض به فقد انتقض ذلك العقد، وإذا طلّق وقع به الطلاق، وإن حله صاحيًا فقد انحل.
فإن قال قائل: إِنَّ الطلاق يجب به الصداق، فما أنكرت أنه لا يلزم أيضا (1) للعلَّة التي يصيبها في النكاح؟
قيل له: إنَّ الصداق يجب بالعقد والدخول؛ ألا ترى أنَّ الرجل قد يسلّم إلى زوجته صداقها وتكون باقية معه على التزويج، فلو كان الصداق، إِلَّا إلا بالطلاق لكان لا يجب أن لا يسلّمه إليها، فإن سلمه لم يجز له يجب
لا
المقام معها.
(1) في (ن): + فقد.
٦٬٢٦٠ / ١١٬٢٣٨