كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٣٧

باب

35

في تزويج المماليك

137

قال النبي صلى الله عليه وسلم: /581/ «أَيُّمَا عبد تزوّج بغير إذن سيده فهو زان»). ومن كلام العرب: «من أراد صلاح ماله فبحُرَّة، ومن أراد فساد ماله فبأمة»، قال الله - تبارك وتعالى -: {وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلًا أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِن مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن فَنَيَتِكُمُ الْمُؤْمِنَتِ، ثُمَّ قال: بَعْضُكُم مِّنْ بَعْضٍ) يتزوج هذا وليدة هذا، ثُمَّ قال: {فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ) (النساء: 25) بإذن أربابهنَّ، ثُمَّ قال: {يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ، إِذ رخص للمرء في تزويج الإماء لمن لم يجد سعة أن يتزوَّج حرَّة، {وَخُلِقَ الإِنسَنُ ضَعِيفًا) (النساء: (28) لا يصبر عن النكاح ويضعف عن تركه.

مسألة:

وكذلك إن ملكته كله بطل النكاح، ولا تنازع في ذلك.

وكذلك الزوج إن ملك زوجته أو بعضها بطل النكاح اتفاقًا؛ هذا عن بعض أصحاب الظاهر.

ومن كان له عبد وأمة؛ فلا يجوز له تزويج عبده بأمته بلا صداق، فإن فعل فرّق بينهما. ولا يحلّ تزويج على أقل من أربعة دراهم.

(1) رواه أبو داود، عن جابر بمعناه، كتاب النكاح، باب في نكاح العبد بغير إذن سيده، ر 1792. وابن ماجه، عن ابن عمر بلفظ قريب كتاب النكاح، باب تزويج العبد بغير إذن سيده، ر 1956.

٦٬٢٦١ / ١١٬٢٣٨