الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٣٨138
كتاب
الجزء الرابع عشر
ومن أمر غلامه أن يتزوّج فتزوج امرأة بمال عظيم يضاعف ثمنه؛ فالنكاح جائز وليس على سيّد العبد من صداق المرأة غير رقبة العبد أو قيمته برأي العدول؛ لأنه لم يحدّ له حدا.
من
يسع
فإن كان قال: تزوّج إلى كذا من الصداق؛ فما زاد على رقبة العبد /582/ الصداق فهو على سيّده إن شاء الله.
وإن تزوج عبد بغير إذن سيّده لم يحل لها المقام معه. فإن أقامت فلا ذلك ألّا ينكره، وليرفعه إلى المسلمين أو السلطان.
مسلما علم
وقد قيل: إذا أتمه السيّد بعد أن وطئ العبد فهو تام. فإن أعتقه ولم يعلم بتزويجه فقد صار الأمر إلى العبد ولا بأس.
ومن تزوج مملوكة ثُمَّ باعها سيدها؛ فالصداق لسيدها الأول.
وإذا ملكت امرأة من زوجها وهو عبد شِقصًا فإنَّه لا يحل لهما. وإن ملكته كلّه وأعتقته ثُمَّ تزوّجت به جاز، وكانت عنده على ثلاث تطليقات؛
عن ابن محبوب قال غيره تطليقتين. وإن لم تعتقه لم يحل لها.
ولا يجوز للعبد ولا للحرّ تزويج أما أهل الكتاب؛ فأما المرأة من أهل الكتاب [إذا] تزوّجها رجل منهم ثُمَّ طلّقها فجائز أن يتزوجها رجل من المسلمين بعد انقضاء عدتها، [و] قد أحلَّ الله تزويج نسائهم المحصنات، والمحصنات من الحرائر.
ومن كان تحته أمة ثُمَّ تزوّج حرَّة وكتمها أنّ عنده أمة؛ قال الربيع: تنزع
منه صاغرًا ولا يعاقب. وقال: لا يصلح نكاح الأمة على الحرة.
ومن أعتق أم ولده ثُمَّ تزوّجها بلا صداق؛ إلا أنَّه استثنى عليها أنّ صداقها عتقها. قال: لا نكاح /583/ إلّا بصداق وإن قل، وقد بلغنا أنَّ