الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٣٩باب 35: في تزويج المماليك
139
النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: «ثلاثة يؤتون أجرهم مرَّتين: عبد يؤدي حق الله وحق
مولاه، ورجل أعتق أمّ ولده ثُمَّ، تزوّجها، أو مسلمة من أهل الكتاب). ومن أعتق أمة لوجه الله لم يحل له نكاحها. فإن أعتقها ليتزوج بها فحلال له أن يتزوجها.
وكذلك امرأة أعتقت عبدا لها ليتزوج بها؛ فحلال لها أن تتزوج به. ومن أنكح أمة رجلًا حرًا بصداق، ثُمَّ أعتق أمته بعدما دخل بها الزوج،
فإن كان استثنى ما له على الزوج؛ فله ما استثنى وإلا فهو للمرأة. ومن كان له عبد نصراني وأمة نصرانية؛ فلا بأس أن يزوّج أحدهما بالآخر، وليزوج بصداق.
قال الشافعي: العبد يجوز له أن يتزوج بالأمة، وإن كانت تحته الحرَّة. قال أبو حنيفة: لا يجوز.
وإذا تزوج رجل حرَّة وأمة بطل في الأمة، وللحرَّة فيه قولان أصحهما عنده لا يبطل، ولم يجز للعبد غير اثنتين وقال: عقده على ثلاثة كعقد الحرّ على خامسة.
وقال بعض: له أن يتزوّج حرَّتين ومملوكتين. وقال بعض: له أن يتزوج أربعًا إن شاء من الحرائر، وإن شاء من الإماء. واختلف في الحرّ. قال بعضهم: يجوز له أن يتزوج من الإماء واحدة لا غيرها، ومنهم /584/ من قال: أربعًا. ومنهم من قال: لا يجوز له أكثر من اثنتين.
(1) رواه البخاري، عن أبي موسى الأشعري بمعناه، كتاب الجهاد والسير، باب فضل من أسلم من أهل الكتابين ر 2870. والترمذي، نحوه، أبواب الجنائز عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أبواب النكاح، ر 1071.