كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٤٠

140

كتاب

الجزء الرابع عشر

مسألة: [في تعدّد نكاح العبد]

قال: العبد لا يتعدى في النكاح أكثر من اثنتين. وقال بعضهم: أربعًا. وقال ابن محبوب اثنتين حرتين كانتا أو أمتين.

وقيل: إن كان لمملوك أربع نسوة ووطئهنَّ جميعًا فسدن عليه، وإن كان لم يطأ إلَّا حرَّتين منهنّ أمسك الأولتين، وفرّقا بينه وبين الأخريين. وقال أبو عبد الله: يؤمر ألا يتزوج إلَّا اثنتين، فإن تزوَّج أربعًا لم أفرق بينه وبينهنَّ كنَّ حرّات أو إماء.

وحفظ محمد بن محبوب رحمة الله عن أبي صفرة: في العبد أنه يتزوج من الإماء أربعًا ومن الحرائر اثنتين. وقال: إذا أذن المولى لعبده أن يشتري جارية ويتسرى بها فقيل: ليس له ذلك؛ لأنَّه لا تحل امرأة إلا بتزويج أو

بملك يمين، وليس للعبد ملك يمين.

مسألة: [في وطء العبد وتزويجه

إِلَّا

وليس للعبد أن يطأ أبدا إلا بالتزويج وليس له ملك يمين فيطأ به.

وقال مالك بن أنس له أن يطأ بملك اليمين وكان يذهب إلى أنَّ العبد يملك، ويرى مع ذلك أن للمولى أن يطأها؛ /585/ فكيف يحلّ فرج

أنَّه

الاثنتين. وزعم أنّ المولى إن أعتقها عتقت وإن أعتقها العبد لم تعتق، وهذا قول مختلف متناقض، ولو كان العبد يملك لورث. وفي إجماعهم لا يرث دليل على أنه لا يملك قال الله تعالى: {عَبْدًا مَّعْلُوكًا لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ) (النحل: 75). ولا تزويج إلا بإذن مولاه.

وقال أبو محمد رحمه لله: اختلف في تزويج العبد؛ قال قائلون: لا يجوز أن يتزوج من الإماء والحرائر أكثر من اثنتين. وقال آخرون: لا يتزوج من

٦٬٢٦٤ / ١١٬٢٣٨