كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٤١

باب 35: في تزويج المماليك

141

الحرائر أكثر من واحدة. وقال بعض يجوز أن يتزوج من الحرائر بأربع. وقال أبو الحسن للعبد أن يتزوج من الإماء بأربع لا حرَّة معهنَّ على قول بعض المسلمين، أو أربع حرائر لا أمة معهنّ. وقال بعض: يتزوج من الحرائر اثنتين ومن الإماء اثنتين.

مسألة: [في تزويج الإماء وشرائها]

ومن تزوج مملوكة ثُمَّ استبرأها (1) ثُمَّ طلّقها، ففيها قولان؛ منهم من قال: لا يلحقها الطلاق؛ لأنَّ الملك فسخ العقد ومنهم من قال: حرمت عليه. ومن كان تحته أمة فاشترى نصفها فلا يقربها حَتَّى يشتري النصف الآخر؛ لأنه قد انتقض نكاحه بشرائه نصفها ولم يستخلصها؛ فقد حرمت من النكاح، ولم تصر في ملکه.

أعتقت

والأمة تحت الحرّ /586/ والعبد يطلّقها تطليقتين ثُمَّ تعتق؛ فليس لواحد منهما أن يخطبها في الخطاب حَتَّى تنكح زوجا غيره. وإن كانت قد في عدتها والأمة تحت الحر يطلقها تطليقتين ثُمَّ تعتق؛ فعدتها ثلاثة قروء، وتعتد بما كانت حاضت وهي أمة، ولا تحل لزوجها حَتَّى تنكح زوجا غيره. وإن اشتراها فقد طلّقها تطليقتين فأعتقها؛ فليس له أن يتزوجها حَتَّى تنكح زوجا غيره.

والعبد إذا زوجه مولاه ثُمَّ باعه؛ فالطلاق بيد الذي اشتراه.

وإذا تزوَّج المملوك بغير إذن مولاه فلمولاه أن يفرّق ويأخذ ما أعطاها غلامه. وإن كان قد دخل بها؛ فإن دلّس نفسه فقال: إنّي حرّ فلمولاه أن يفرّق ويأخذ ما أعطاها، وإن رضي فأجاز نكاحه فهو جائز.

(1) في (م): اشتراها.

٦٬٢٦٥ / ١١٬٢٣٨