الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٤٣باب 35: في تزويج المماليك
143
وقال هاشم: إذا قال له: اذهب فتزوَّج ثُمَّ عتق؛ فالصداق على العبد
المعتق إذا عتق.
أخذ
وإن باعه بعد أن أذن له أن يتزوج؛ فالمهر على البائع)، وحقوق الناس التي عليه إذا قال له: كلّ شيء اشتريت فهو عليّ، فإذا قال له: اذهب اشتر وبع؛ فعلى السيد الحقوق إذا مات العبد أو أعتقه أو باعه. وكذلك كلّ هذا على السيد الأمر إذا أعتقه، أو مات عنه، أو باعه؛ فقد أذن له بالتزويج، منه المهر من ساعته، إن شاء /588/ أعطى ثمنه، وإن شاء مثل وإن قال له: اشتر وبع؛ فكأني رأيته يقول: هو في ثمنه، ثُمَّ قال: لا أدري. وقال نصر بن سليمان (2): إذا تزوّج الرجل الفقير بالأمة فتأخرت لخدمة سيدها؛ فإنَّ ذلك لا يلزم الزوج.
ثمنه.
ومن أعتق سريته ثُمَّ أراد أن يتزوجها؛ فعن ابن مسعود: «إنّ عليها العدة». ومن غيره أن لا عدَّة عليها من نفسه، إنَّمَا تعتد لغيره.
ومن تزوج أمة ثُمَّ طلّقها تطليقتين ثُمَّ اشتراها؛ فلا يطأها حَتَّى تتزوج زوجا غيره. فإن باعها فوطئها المشتري ثُمَّ رجع فاشتراها؛ فلا يجزئ ذلك، وليس السيد بزوج. وقال أبو مالك: لا يجوز للرجل أن يزوّج عبده بأمته؛ لأنه يزوّج ماله
بماله.
وقال أبو مُحمَّد رَحمه الله: فيه اختلاف بين المسلمين؛ منهم من رأى أن يزوّج غلامه بجاريته. ومنهم: من لم ير ذلك، وهو قول أبي عبد الله رحمة الله في
(1) في (م): البالغ. (2) نصر بن سليمان (ق: 4 هـ): عالم فقيه من علماء عُمان في القرن الرابع الهجري. انظر: الخراسيني: فواكه العلوم، 244/ 1. معجم أعلام إِبَاضِيّة المشرق (ن. ت.).