كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٤٥

باب 35: في تزويج المماليك

145

نفسه أن يزوّجها. فإن لم يزوّجها ولم يبعها ولم يطأها [ … ] لها، وكذا عن غيره. قال: لا يسعه أن لا يزوّجها، وأن لا يبيعها إذا طلبت ذلك.

مسألة: [في تزوّج الحرّ للأمة]

وقيل: من اضطر إلى تزويج الأمة وخشي على نفسه العنت؛ فلا بأس أن يتزوج.

بيدها.

وقيل: يُنهى الرجل أن يتزوّج الأمة على الحرَّة، فإن فعل ذلك فأمر الحرة

ومن كان معسرًا فتزوّج أمة، ثُمَّ أيسر فتزوّج حرة؛ فيقسم بينهما؛ للحرة يومان وللأمة يوم، فإن رضيت الحرَّة فلها يومان وللأمة يوم.

مسألة: [في تزويج الأمة الزانية، وغيرها]

ومن علم من جاريته الزنا فلا يزوّجها؛ مع أنَّ ضُمام (2) كان يقول: يتزوجها محدود مثلها. وأما أبو عبيدة وصُحَار (3) كانا يكرهان ذلك، وهو

لا يرى بأسا بتزويج المحدود المحدودة.

ومن له أمة زانية فيكره له أن يزوّجها غلامه

(1) في النسخ: بياض قدر كلمة.

(2) هو ضمام بن السائب الندابي (ت: 150 هـ)، وقد سبقت ترجمته في الجزء الرابع. (3) صحار بن العباس (العبد) العبدي (ق 1 هـ): صحابي عُماني الأصل من عبد القيس، مجاهد أديب فقيه عالم بالأنساب. شارك في الفتوحات وهو الحامل لغنائم فتح كرمان وسجستان إلى الخليفة عمر بن الخطاب. أول من صنف في الأدب من الصحابة في صدر الإسلام. له محاورات مع القدرية، إذ كان يقول لتلاميذه: «كلموهم في العلم فإن أقروا به نقضوا أقوالهم، وإن أنكروه كفروا». عاصر الإمام جابر بن زيد والحجاج. انظر: الراشدي، أبو عبيدة 24، 35 معجم أعلام إباضية المشرق (ن. ت.).

٦٬٢٦٩ / ١١٬٢٣٨