الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٤٦146
كتاب
الجزء الرابع عشر
وعن موسى بن عليّ أنَّه ما يجب له تزويج أمته إذا علم منها الزنا، تابت أو لم تتب. قال: ولا نقول: إنَّه حرام ما لم يظهر ذلك.
وقال محمد بن محبوب لو زوّج المولى أمته وهي كارهة كان ذلك جائزا عليها، ولا ينظر في ذلك إلى رضاها ولا سخطها.
ولو قالت وكنت زوجتك أمتي هذه //591/ بالأمس، وأنكرت الأمة، أو قالت: زوّجتني بغير شهود؛ فإنَّها لا تصدق، ولا قول لها مع مع قول مولاها. ولو قال المولى: قد زوجتك فلانًا بغير شهود فقال فلان: قد زوَّجتنيها بشهود كان القول قول الزوج، ولا يصدّق المولى على ما يزيد من فساد النكاح. عن قتادة عن جابر بن زيد قال: إذا تزوّج الحرَّة على الأمة؛ فذلك للأمة طلاق، يرويه عن ابن عباس. وقال محمد بن محبوب: هي امرأته إن شاء
أمسكها.
مسألة: [في زواج العبد والأمة وتزويجهما]
قال أبو الحواري ليس للعبد، طلاق، تزوّج بإذن سيده أو بغير إذنه، وكذلك جاء في الأثر في العبد، إلَّا أنَّه إن تزوّج بغير إذن سيده فذلك نكاح باطل. وليس هو بتزويج إلا أن يتم ذلك سيّده. فإن أتمّ له سيده بعدما وطئ العبد زوجته؛ فبعض قال: حرمت على العبد امرأته، وكذلك التمام باطل. وأجاز بعض الفقهاء إذا أتَمَّ السيد قبل الوطء أو بعد الوطء لم تحرم على العبد امرأته؛ وهذا الرأي أحبّ إلينا، والرأي الأوّل أبعد من الشبهة وأحوط.
قال أبو محمد: إن رضي السيّد بعد العقد جاز النكاح. وقال أيضا: إن تزوج بغير إذن سيده ثُمَّ دخل بزوجته فسد النكاح، ولم تحل له بعد ذلك. وإن لم يدخل /592/ بها استأنف النكاح.