الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٢٨كتاب
628
الجزء الأول
والشكور من الناس الذي يرضى بالقليل من العطاء، وكذلك يقال لمن قدر عليه الرزق اشكر الله؛ أي اقنع بالقليل دابة شكور: إذا كانت تسمن على القليل من العلف. شعر (1):
ولا بد من غزوة في المصيف وحرب تكلُّ الوقاح الشكورا (2) وكان الله - جل وعلا - سمَّى نفسه شكورًا؛ لأنَّه يرضى من عباده بالقليل من العبادة، والله أعلم.
الكريم
قال أهل اللغة الكريم المرتفع من كلّ شيء. يقال: فلان أكرم قومه؛ أي: أرفعهم منزلة وقدرا، وكذلك كلّ شيء ارتفع من منزلة نظرائه يقال: فرس كريم إذا كان أشهر الأفراس نزاهة وشجرة كريمة: أي ناعمة حسنة الثمرة نضرة، قال الله رحل: {فَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجَ كَرِيمٍ) (لقمان: 10)، ﴿وقوله وقال: إِنِّي أُلْقِيَ إِلَى كِتَبُ كَرِيمٌ﴾ (النمل: (29)؛ أي: شريف، وقيل: مختوم، ويقال: فاضل. وقول الله تعالى: {أَرَعَيْنَكَ هَذَا الَّذِى كَرَّمْتَ عَلَيَّ) (الإسراء: 62)؛ يعني: فضلته عليَّ ورفعته فوقي.
وقوله عل: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِى آدَمَ﴾ (الإسراء: (70)، أي: شرفناهم وفضلناهم ول: على سائر الخلق. قال أبو عبيدة: أي: أكرمناهم، إلا أنَّها أشد لغة في
الكرامة.
(1) في (س): فصل. وفي (ت): «فصل لعله شعر». (2) البيت من المتقارب للأعشى في ديوانه انظر: مقاييس اللغة (شكر). والموسوعة
الشعرية.