الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٤٧باب 35: في تزويج المماليك
147
وقال أبو محمد: فإن كان العبد قد وطئ قبل رضا السيد فالنكاح فاسد، وإن طلق السيد زوجة العبد، طلّقت كره العبد في ذلك أو رضي.
وإذا تزوّج الحرُّ الأمة بغير إذن سيدها، ولم يدخل بها حَتَّى تزوج أمها
(1)
وهي حرة أو أمة؛ زوّجه إيَّاها مولاها؛ فإنّ نكاح الأم جائز. أو كان هذا منه ردا للنكاح الأول. قال أبو عبد الله: هذا نكاح موقوف حَتَّى يعلم مولى الأولى؛ فإن أتَم تَمَّ النكاح وانفسخت عقدة نكاح الآخرة، وإن لم يتم النكاح تَمَّ نكاح الآخرة وانفسخ نكاح الأولى، ما لم يدخل بالآخرة أو يمسّ فرجها، أو ينظر إليه من تحت الثوب. وكذلك لو تزوّج أربعًا أختها أو ابنتها أخذ هؤلاء من كان هذا منه ردًّا للنكاح الأول، ولا مهر عليه. قال أبو عبد الله: هذه مثل الأولى من قبل أنّ النكاح لم يجز فيه، ولو أجاز الوليّ نكاحها بعد هذا كان إجازته باطلًا.
وإذا زوّج الرجل أمته ثُمَّ أعتقها قبل الدخول؛ فلها الخيار، كان زوجها حرا أو عبدا.
وإذا ورثت المرأة زوجها فأعتقته من يومها قبل أن يمسها؛ فرّق بينهما، ويتزوجها إن أراد ذلك بنكاح جديد /593/ وإن كان مشها بعدما ملكته فلا تقربه أبدًا.
وإذا تزوج عبد بغير إذن سيده ثُمَّ أعتقه مولاه فالنكاح جائز. كذلك إن أعتقه ثُمَّ أعلم بالنكاح فأجازه فهو جائز. كذلك إن لم يعلم، ثُمَّ باعه فأجاز
(1) في (م): أمته.