كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٤٨

148

كتاب

الجزء الرابع عشر

المشتري النكاح فهو جائز. وقال من قال من قومنا: إن بيع العبد طلاقه)، فليس ذلك قول أصحابنا.

وإذا كان عبد بين شركاء فزوّج أحدهم أو طلق؛ لم يجز ذلك حَتَّى يجتمعوا على ذلك كلّهم.

ومن زوّج أمته من رجل ثُمَّ أراد بيعها في بلد آخر فكره الزوج ذلك؛ فأرى ـ والله أعلم - إن شاء الزوج اتَّبعها، وإن شاء أخذ ما أعطاهم

وطلقها.

ومن زوج جاريته بغلام قوم برأيهم، ثُمَّ أرادوا بيع غلامهم في بلد آخر، فكره سيد الجارية؛ فليطلق لهم جاريتهم ويعطيها حقها، ثُمَّ يبيع غلامه حيث

شاء.

وقال بعض الفقهاء: إذا تزوّج عبد أمة بإذن سيدها، ثُمَّ باع سيد الأمة أمته في غير البلد؛ فعليه أن يردّ على الزوج ما كان معها. فإن العبد بيع وأخرج من المصر، فإن شاء سيّده، طلّق، وإن شاء أحضرها مؤونتها لما لزمه

من ذلك.

وإن كان عبد تزوّج الحرة بإذن مواليه كانت مؤونتها مؤونة حرّة، وكسوتها كسوتها. فإن أعطاها السيّد، وإلا كانت في رقبة /594/ العبد.

وإن كان حرّ تزوج أمة، فإن خلاها سيدها له الليل والنهار؛ فعلى زوجها مؤونتها وكسوتها. وإن حبسها الليل والنهار فلا كسوة لها ولا نفقة على الزوج. وإن حبسها النهار وخلاها الليل؛ فعلى زوجها نفقتها وكسوتها بالليل، وليس له أن يحبسها عنه من العتمة إلى طلوع الفجر.

(1) كذا في النسخ؛ ولعلَّ الصواب أن يقول: «إن للعبد بيع طلاقه»، والله أعلم.

٦٬٢٧٢ / ١١٬٢٣٨