كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٤٩

باب 35: في تزويج المماليك

149

مسألة:

وإن تزوّج الرجل أمة امرأته؛ فإنا لا نرى ذلك حرامًا.

ومن زوّج عبده بابنته ثُمَّ مات السيّد أوصى بالعبد لرجل ولا مال له غير العبد؛ فأجاز ذلك الورثة، وأجازت ذلك امرأة العبد؛ فالوصية جائزة إذا أجازوها، ولكنَّ النكاح منتقض؛ لأنَّ الميت ليس له أن يوصي إلا بثلث ماله. فلما أوصى بأكثر من الثلث صار ذلك إلى الورثة، إن شاءوا أجازوه وإن شاءوا نقضوه.

ولكن إن أوصى بعبده لرجل وهو زوج ابنته وهو يخرج من ثلثه؛ فالوصية جائزة، والنكاح تام؛ لأنَّ له أن بثلث ماله.

يوصي

وإذا أقر عبد بحرمة وقعت بينه وبين زوجته حرَّة أو أمة، فكذبه مولاه، وكره أن يجوز، قوله وكره العبد مجامعتها بعد الذي كان منه؛ فإذا وصف العبد هذه الحرمة حرّمها عليه المسلمون، وأمروه ألا يقربها، /595/ وأخذوا مولاه لها بما يلزمه من نفقتها وكسوتها إذا كان تزويجها برأيه.

وأما الحر فإن وصف حرمة يراها المسلمون حراما فرّق بينهما. وإن لم يكن وصف الحرمة وأكذب نفسه قبل ذلك منه.

ومن تزوج أمة قوم فباع قوم فباع سيّد الأمة أمته في بلدة أخرى؛ فقال الزوج: ردوا عليّ ما كان لي إذا بعتم أمتكم في غير بلدي؛ فليس عليهم ذلك. وإن شاء هو تبع زوجته حيث كانت.

مسألة: [في عبيد اليتيم الذكور، وفي تزويج وصي اليتيم عبده وعبيد اليتيم الذكور لا يزوجهم أحد حَتَّى يبلغ اليتيم فيزوجهم. وأما الإناث فيزوجهم وصيّه. وأمَّا الحاكم فلا يجوز له تزويجهم.

٦٬٢٧٣ / ١١٬٢٣٨