الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٥٠10.
كتاب
الجزء الرابع عشر
وقال أبو محمد: لا يجوز لوصي اليتيم أن يزوّج عبده، وأما الأمة ففيها اختلاف. وقال أبو الحسن: أَمَّا العبد فلا يزوّجه؛ لأنه يكون عليه صداق، وأما الأمة فله أن يزوّجها؛ لأنَّها تكسب بذلك اليتيم منفعة ولا يلحقها ضرر.
مسألة: [في تزويج الأمة وخروجها]
وأما الأمة إذا كان لها زوج وأراد سيّدها أن يخرج بها من المصر؛ فعلى السيد أن يُجبر الزوج إن شاء ردّوا عليه ما أخذوا منه، وإن شاء تبع زوجته. وأما إذا باعها حيث يناله الحكم فليس على السيد [أن] يُجبره.
وإذا أذن السيد لعبده أن يتزوّج ثُمَّ تزوّج ومات؛ فلا يلزم السيد من الصداق شيء. /596/ قال: وإن ضمن السيّد بالصداق؛ فهو دين عليه دون عبده. قال: وإنَّما الما يلزم السيّد من الصداق شيء حين مات العبد لما أمره، ولا يضمن؛ فكان الصداق على السيّد في رقبته. فإذا مات فلا شيء على السيد. وقد قال قوم: إن السيّد إذا أمر عبده بالتزويج فتزوج كان الصداق على السيد وليس العمل على هذا.
| مسألة |: [في زواج من لم يجد طولا]
:
قال محمد بن محبوب رحم الله: تزويج الأمة المؤمنة جائز لمن لم يجد الطول إلى تزويج الحرَّة، وجعل للحرّة الخيار في الإقامة عنده، أو الخروج، مع أخذ صداقها إذا كانت هي الداخلة عليها، ولم يجعل لها الخيار إذا تزوّجها على الأمة، ولا خيار لها عليه إذا تزوج عليها بحرة مع
صحة عقدها عنده.
(1) في (م): بياض قدر كلمة.